← المكتبة ▭▭ 2 pages
حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
233 · ص255
فصل غزوة مُؤتة قال المصنف: «ولمَّا كان في جمادى الآخرة من سنة ثمانٍ بعثَ صلى الله عليه وسلم الأمراءَ إلى مؤتة، وهي قريةٌ من أرضِ الشام، ليأخذوا بثأرِ من قُتل هناك من المسلمينَ، فأمَّر على الناسِ زيدَ بنَ حارثة مولاه صلى الله عليه وسلم، وقال: «إن أُصيبَ زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالب، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُ الله بنُ رَواحة»». الكلام عليه من وجوه: ١ ـ سمّيت هذه الغزوة مؤتة نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه. ومؤتة اليوم: قرية عامرة بالسكان، شرقي الأردن، تبعد (١١) كيلاً عن مدينة الكرك. ٢ ــ جرى عامة كتاب السيرة على تسمية هذه الحادثة بـ "غزوة مؤتة" مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج فيها، فكان حسب الاصطلاح ينبغي أن تسمى سريّة أو بعثاً، لكنهم اطلقوا عليها غزوة لكثرة عدد المسلمين فيها، ولما لها من أهمية بالغة ١. ٣ ــ وقوله: "ليأخذوا بثأر من قُتل هناك من المسلمينَ": كان هذا سبب الغزوة، وإيضاحه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أرسل رسولاً يقال له الحارث بن عمير
١ فقه السيرة للبوطي ص ٢٥٨.
→ prev 233 / 303 next ←