46 · ص54
ما أريد ١. فيقال إنه نزلت فيه: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} [الليل: ١٧ - ١٨] إلى آخر السورة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ما ذكره المصنف من ألوان العذاب والبلاء الذي أنزله المشركون بالمؤمنين بمكة له شواهد كثيرة في السنة والسيرة، منها حديث ابن مسعود أنهم: كانوا يلبسونهم أدارع الحديد، ويصهرونهم في الشمس، ويطوفون بهم في شعاب مكة ٢.
ومنها حديث ابن عباس: أنهم كانوا يضربون أحدهم، ويجيعونه ويعطشونه، حتى ما يقدر أن يستوي جالساً من شدّت ما نزل به من الضرّ ٣.
٢ ــ وحادثة استشهاد سمية والدة عمار بن ياسر على يد أبي جهل مخرجة في مصنف ابن أبي شيبة ٤ مرسلاً بإسناد صحيح عن مجاهد بن جبر كما قال ابن حجر ٥.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بها وبزوجها وابنها وهم يعذبون بمكة، فقال لهم:
١ كذا في الفصول!، وعند ابن هشام ١/ ٢٧٩: «إنما أريد ما أريد لله عز وجل»، وبها تتضح الجملة.
٢ مسند أحمد «٣٨٣٢»، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط.
٣ سيرة ابن هشام ١/ ٣٢٠ وقال الصوياني في الصحيح من أحاديث السيرة ص ٧١: "إسناده قابل للتحسين".
٤ مصنف ابن أبي شيبة «٣٣٨٦٩».
٥ الإصابة ٨/ ١٩٠.