154 · ص171
دمائهم وكلومهم، ولم يُصَلّ عليهم يومئذٍ.
وفرّ يومئذ من المسلمينَ جماعةٌ من الأعيان، منهم عثمانُ بنُ عفان رضي الله عنه، وقد نصَّ الله سبحانه على العفو عنهم، فقال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: ١٥٥]. وقُتل يومئذٍ من المشركينَ اثنانِ وعشرونَ.
وقد ذكر سبحانهُ هذه الوقعة في سورةِ آلِ عمرانَ حيث يقولُ: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: ١٢١]، الآيات».
الكلام عليه من وجوه:
١ ـ جلوسه صلى الله عليه وسلم فوق ظهر طلحة بن عبيد الله حتى صعد الصخرة مخرج عند الترمذي بإسناد حسن، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدها: أوجب طلحة ١، أي وجبت له الجنة.
٢ ــ وقوله: "واستُشهد يومئذٍ من المسلمين نحو السبعين": أخرجه البخاري في الصحيح ٢.
٣ ـ وقصة قتل وحشي بن حرب لحمزة رضي الله عنه مخرجة في صحيح البخاري، وفيها أن جُبير بن مُطعم قال له: "إن قتلت حمزة بعمّي فأنت حرٌّ" ٣.
١ سنن الترمذي «١٦٩٢»، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٤/ ١٩٢.
٢ صحيح البخاري «٣٩٨٦»، «٤٠٧٨».
٣ صحيح البخاري «٤٠٧٢».