الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 31 · printed p. 120 · commentary
120 مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَفِي تَعْمِيمِ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى وَحَكَاهُمَا الزَّرْكَشِيّ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا هُوَ وَابْنُ تَمِيمٍ ( إحْدَاهُمَا ) يَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ ( قُلْت ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحِلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ ، ذَكَرَهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزِئَهُ لِكُلِّ جِهَةٍ مَسْحَةٌ ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : يُسَنُّ أَنْ يَعُمَّ الْمَحَلَّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَعَنْهُ بَلْ كُلُّ جَانِبٍ مِنْهُ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَالْوَسَطُ بِحَجَرٍ مَرَّةً ، وَقِيلَ : يَكْفِي كُلَّ جِهَةٍ مَسْحُهَا ثَلَاثًا بِحَجَرٍ ، وَالْوَسَطَ مَسْحُهُ ثَلَاثًا بِحَجَرٍ انْتَهَى .
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ وَفِي وُجُوبِ غَسْلِ مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِ فَرْجِ ثَيِّبٍ فِي نَجَاسَةٍ 121 وَجَنَابَةٍ وَجْهَانِ ، وَالنَّصُّ عَدَمُهُ انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجِبُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ وَغَيْرُهُمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْفَائِقِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَجِبُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَتَغْسِلُ الْمَرْأَةُ الثَّيِّبُ نَجَاسَةَ بَاطِنِ فَرْجِهَا إنْ قُلْنَا بِنَجَاسَةِ رُطُوبَتِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، فَإِنْ نَجِسَ أَوْ مَخْرَجُ الْحَيْضِ بِبَوْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَ غَسْلُهُ فِي رِوَايَةٍ ، وَقِيلَ يُسَنُّ غَسْلُهُ : ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَالنَّصُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ ، انْتَهَى ، وَقَدْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَأَنَّ صَاحِبَ الْمُطْلِعِ ذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِنَا .
وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ ، إلَى حَيْثُ يَصِلُ الذَّكَرُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، انْتَهَى ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ الْفَرْجِ ، وَلَا يَجِبُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ .
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ قَوْلِهِ : " قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ هُوَ بَاطِنٌ ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةُ وَغَيْرُهُمَا : هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُطْلِعِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي " أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ فِي ذَلِكَ ، أَعْنِي هَلْ مَا أَمْكَنَ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ أَوْ الْبَاطِنِ ، وَيَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ مُوَافَقَةً لِلنَّصِّ وَهَذِهِ .
( مَسْأَلَةٌ 13 ) أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ هُنَاكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ لِلْمَشَقَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
122 مَسْأَلَةٌ 14 ) قَوْلُهُ : وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ ، انْتَهَى ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ جَعَلَ حُكْمَهُمَا وَاحِدًا ، وَقِيلَ وُجُوبُ غَسْلِ حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ الْمَفْتُوقِ أَظْهَرُ ، انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى ( قُلْت ) وَهَذَا الصَّوَابُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْحَشَفَةُ مُسْتَتِرَةً بِالْقُلْفَةِ ، وَعَلَى الْحَشَفَةِ نَجَاسَةٌ وَأَمْكَنَ كَشْفُهَا .
123 مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ يَعْنِي لَوْ اسْتَجْمَرَ أَوَّلًا بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ بِمُبَاحٍ فَقِيلَ لَا يُجْزِئُ ، وَقِيلَ بَلَى ، وَقِيلَ إنْ أَزَالَ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَ الْإِجْزَاءَ وَعَدَمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، أَحَدُهُمَا لَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِطْلَاقُهُ الْوَجْهَيْنِ إنَّمَا حَكَاهُ طَرِيقَةً وَالْقَوْلُ ( الثَّانِي ) يُجْزِئُ مُطْلَقًا وَالْقَوْلُ ( الثَّالِثُ ) إنْ أَزَالَ شَيْئًا أَجْزَأَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ لِابْنِ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى وَاخْتَارَهُ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَفِي إدْخَالِهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَ فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ شَيْءٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith