الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 116 · printed p. 129
قَوْلُهُ ( وَسُنَنُ الْوُضُوءِ عَشْرٌ : السِّوَاكُ بِلَا نِزَاعٍ ، وَالتَّسْمِيَةُ ) وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ الْخَلَّالُ : الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ أَنَّهُ : لَا بَأْسَ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَحْمَدَ . وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَته ، وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ . وَعَنْهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهِيَ الْمَذْهَبُ . قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : التَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ كُلِّهَا : الْوُضُوءُ ، وَالْغُسْلُ ، وَالتَّيَمُّمُ اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا ، وَالْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَابْنُ الْبَنَّا ، وَأَبُو الْخَطَّابِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : اخْتَارَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا . بَلْ أَكْثَرُهُمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّذْكِرَةِ لِابْنِ عَقِيلٍ ، وَالْعُقُودِ لِابْنِ الْبَنَّا ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، 129 وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : هَلْ هِيَ فَرْضٌ لَا تَسْقُطُ سَهْوًا ؟ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْمَجْدُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ . أَوْ وَاجِبَةٌ تَسْقُطُ سَهْوًا ؟ اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . فَعَلَى الثَّانِيَةِ : لَوْ ذَكَرَهَا فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يُسَمِّي وَيَبْنِي . اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَطَعُوا بِهِ ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا حَتَّى غَسَلَ عُضْوًا لَمْ يُعْتَدَّ بِغَسْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ : إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا حَتَّى غَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ . فَإِنَّهُ يُسَمِّي وَيَبْنِي ; لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith