← المكتبة
جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة
المشهور بـ جرير بن عبد الله البجلي
صحابي أبو عمرو ، أبو عبد الله البجلي،القسري،اليماني ط 1 ت 51 هـ ⌖ al-ʿIrāq · العراق · الكوفة ↗ خ م 117 riwāya ◈ 2123 ✴ in the graph ↗
البلدان: الكوفة ، قرقيسيا ، اليمن
rihla al-ʿIrāq → al-Jazīra · ت قرقيسيا
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن… ×59 محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن ا… ×13 عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن … ×9 أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الر… ×8 أشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاو… ×7 شعبة بن الحجاج بن الورد ×4 سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة … ×4 حسين بن إسحاق بن إبراهيم ×4 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب … ×4 عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد ال… ×4 داود بن دينار بن عذافر ×3 محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن… ×3 حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح… ×3 شريك بن عبد الله بن الحارث بن ش… ×3 سليمان بن مهران ×3 عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن م… ×3 محمد بن مخلد بن حفص ×3 إبراهيم بن سليمان بن داود ×3
↓ narrated to (students)
قيس بن عوف بن عبد الحارث بن عوف… ×711 عامر بن شراحيل ×252 هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله ×145 زياد بن علاقة بن مالك ×118 عبد الرحمن بن هلال ×103 منذر بن جرير بن عبد الله ×93 همام بن الحارث بن قيس بن عمرو ب… ×88 شقيق بن سلمة ×83 زاذان ×71 عبيد الله بن جرير بن عبد الله ×55 إبراهيم بن جرير بن عبد الله ×52 عامر بن سعد ×38 مغيرة بن شبيل بن عوف ×37 عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي… ×36 زيد بن وهب ×36 عمرو بن عبد الله بن عبيد ×32 حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث … ×28 عبد الله بن جرير بن عبد الله ×19
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (5)
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : صحابي مشهور
أبو حاتم بن حبان البس… وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر في شهر رمضان
الذهبي أسلم سنة عشر في رمضان ، وكان سيد قومه
المزي صاحب النبي صلي الله عليه وسلم
Biography · ع

ع جرير بن عَبْدِ اللَّهِ بن جابر وهو السليل بْن مالك بْن نضر بْن ثعلبة بْن جشم بْن عويف بْن خزيمة بْن حرب بْن عَلِيِّ بْن مالك بْن سعد بْن مالك بْن نذير بْن قيس وقيل: جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن مالك بْن نصر بْن ثعلبة بْن جشم بْن عويف بْن سليل بْن خزيمة بْن يشكر بْن عَلِيِّ بْن مالك بْن زيد بْن قيس وهو مالك بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش بْن عمرو بْن الغوث بْن نبت بْن مالك بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان البجلي القسري أَبُو عمرو وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ اليماني صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وبجيلة هي بنت صعب بْن سعد العشيرة أم ولد أنمار بْن إراش، نسبوا إليها .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن عُمَر بْن الخطاب تم
ومعاوية بْن أبي سفيان م ت س
روى عنه
ابنه إبراهيم بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي س ق وقيل: لم يسمع منه
وأنس بْن مالك خ م
وابنه أيوب بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي
وأَبُو ظبيان حصين بْن جندب الجنبي خ م
وزاذان الكندي ق
وزياد بْن علاقة خ م س
وزيد بْن وهب الجهني خ م
وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي س
وشهر بْن حوشب ت
والضحاك بْن المنذر س
وعامر بْن سعد البجلي م ت
وعامر بْن شراحيل الشعبي ع
وعبد الرحمن بْن هلال العبسي بخ م د س ق
وابنه عبيد اللَّه بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي ق
وقيس بْن أبي حازم ع
والمغيرة بْن شبيل س
وابنه المنذر بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي م د س ق
ونافع بْن جبير بْن مطعم م
والنعمان بْن هرة الزرقي مد
وهمام بْن الحارث خ م ت س ق
وأَبُو إِسْحَاق السبيعي س
وابن ابنه أَبُو زرعة بْن عمرو بْن جرير ع
وأَبُو نخيلة البجلي س
ذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الرابعة قال: وقال 1 مُحَمَّد بْن عُمَرَ 1: 2 لم يزل جرير معتزلا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها حَتَّى توفي بالسراة فِي ولاية الضحاك بْن قيس عَلَى الكوفة وكانت ولايته سنتين ه نصفا بعد زياد بْن أبي سفيان وذكره فِي موضع آخر فيمن نزل الكوفة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقال: ابتنى بها دارا فِي بجيلة وكان إسلامه فِي السنة التي توفي فيها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ 2
وقال 1 أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن البرقي 1: يُقَال إنه: 2 أسلم فِي رمضان سنة عشر وكان قد انتقل من الكوفة إِلَى قرقيسيا وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان 2
وقال 1 أَبُو بَكْر الخطيب 1: 2 أسلم فِي السنة التي توفي فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهي سنة عشر من الهجرة فِي شهر رمضان منها وكان سيدا فِي قومه وبسط لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثوبا ليجلس عليه وقت مبايعته لَهُ وقال لأصحابه: إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه ووجهه إِلَى الخلصة طاغية دوس فهدمها ودعا لَهُ حين بعثه إليها وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيها أخبار مأثورة ذكرها أهل اليسيرة ولما مصرت الكوفة نزلها فمكث بها إِلَى خلافة عثمان ثم بدت الفتنة وانتقل إِلَى قرقيسيا فسكنها إِلَى أن مات ودفن بها 2
وقال 1 يونس بْن أبي إِسْحَاق: عَنِ المغيرة بْن شبيل 1 2 قال جرير: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ثم دخلت المسجد فإذا برَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يخطب فرماني الناس بالحدق قال: فقلت لجليسي: يا عَبْد اللَّهِ هل ذكر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من أمري شيئا قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض لَهُ فِي خطبته فقَالَ: إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ألا وإن عَلَى وجهه مسحة ملك قال جرير: فحمدت اللَّه عز وجل . 2
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الفرج عبد الرحمن بْن أبي عُمَر بْن قدامة وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ بْن أَحْمَدَ بْن عبد الواحد بْن الْبُخَارِيّ المقدسيان وأَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْن مُحَمَّدِ بْن علان القيسي وأَبُو العباس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشيباني . قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ . فَذَكَرَهُ .
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، وأَبِي عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ .
وبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال لَهُ: " أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتِ خَثْعَمٍ ؟ " كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى كَعْبَةُ الْيَمَانِيَةِ . قال: فَخَرَّبْنَاهُ أَوْ حَرَّقْنَاهُ، حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالْجَمَلِ الأَجْرَبِ . قال: ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ . قال: فَلَمَّا جَاءَهُ، قال: والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالْجَمَلِ الأْجَرَبِ . قال: فَبَرَّكَ عَلَى أَحْمَسَ، وعَلَى خَيْلِهَا، ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ . قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وجْهِي، حَتَّى وجَدْتُ بَرْدَهَا، وقال: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " .
رواه مسلم، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْن أبي شيبة، عَنْ وكيع، وأخرجاه، وأَبُو داود، والنسائي من أوجه، عَنْ إسماعيل بْن أبي خالد .
وقال إِسْحَاق بْن شاهين: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ بيان بْن بشر، عَنْ قيس بْن أبي حازم . قال: قال جرير بْن عَبْد اللَّهِ: ما حجبني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الفرج عبد الرحمن بْن أَحْمَدَ بْن عباس بْن الفاقوسي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الصمد بْن مُحَمَّدِ بْن أبي الفضل بْن الحرستاني الأنصاري، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد إسماعيل بْن أبي القاسم بْن أَبِي بَكْرٍ القاري، إجازة، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بْن أَحْمَدَ بْن مسرور الزاهد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد التميمي، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن المسيب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بشر إِسْحَاق بْن شاهين بْن الحارث الواسطي، فذكره .
رواه الْبُخَارِيّ، عَنْ إِسْحَاق بْن شاهين، فوافقناه فيه بعلو، وأخرجاه، والترمذي، والنسائي، وابن مَاجَهْ من حديث إسماعيل بْن أبي خالد، عَنْ قيس بْن أبي حازم .
وقال 1 بيان، عَنْ قيس 1، 2 عَنْ جرير عرضت بين يدي عُمَر بْن الخطاب، فألقى جرير رداءه، ومشى فِي إزار، فقَالَ لَهُ: خف رداءك، فقَالَ عُمَر للقوم: ما رأيت رجلا أحسن من صورة جرير، إلا ما بلغنا من صورة يُوسُف عليه السلام، 2
وقال 1 عبد الملك بْن عمير: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن جرير 1، 2 أن عُمَر بْن الخطاب، قال: " إن جريرا يُوسُف هذه الأمة "، 2
وقال 1 أَبُو عثمان مولى آل عمرو بْن حريث، عَنْ عبد الملك بْن عمير 1، 2 رأيت جرير بْن عَبْد اللَّهِ، وكان وجهه شقة قمر، 2
وقال 1 سفيان بْن عيينة: حَدَّثَنِي ابْن لجرير بْن عَبْد اللَّهِ 1، 2 قال: كان نعل جرير بْن عَبْد اللَّهِ طولها ذراع، 2
وقال 1 خالد بْن عمرو الأموي: عَنْ مالك بْن مغول، عَنْ أبي زرعة بْن عمرو بْن جرير 1، 2 عَنْ جرير، كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، تأتيه وفود العرب فيبعث إلي، فألبس حلتي، ثم أجيء فيتباهى بي، 2
وقال 1 مغيرة: عَنِ الشعبي 1، 2 كان عُمَر فِي بيت، ومعه جرير بْن عَبْد اللَّهِ، فوجد عُمَر ريحا، فقَالَ: عزمت عَلَى صاحب هذه الريح لما قام، فتوضأ، قال جرير: أويتوضأ القوم جميعا، فقَالَ: يرحمك اللَّه، نعم السيد كنت فِي الجاهلية، ونعم السيد أنت فِي الإسلام، 2
وقال 1 الواقدي: حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن جعفر، عَنْ جرير بْن يزيد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ أبيه 1، 2 عَنْ جده جرير، أن عُمَر بْن الخطاب، قال لَهُ: والناس يتحامون العراق، وقتال الأعاجم سر بقومك، فما غلبت عليه، فلك ربعه، فلما جمعت الغنائم غنائم جلولاء، ادعى جرير أن لَهُ ربع ذلك كله، فكتب سعد إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فكتب عُمَر، صدق جرير، قد قلت ذلك لَهُ، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه عَلَى جعل، فأعطوه جعله، وإن يكن إنما قاتل لله ولدينه وحسبه، هو رجل من المسلمين لَهُ ما لهم، وعليه ما عليهم، وكتب عُمَر بذلك إِلَى سعد، فلما قدم الكتاب عَلَى سعد دعا جريرا، فأخبره ما كتب بِهِ إليه عُمَر، فقَالَ: جرير صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي بِهِ، بل أنا رجل من المسلمين، لي ما لهم، وعلي ما عليهم، 2
وقال 1 عَبْد اللَّهِ بْن عياش المنتوف 1: 2 جرير بْن عَبْد اللَّهِ ذهبت عينه بهمذان، حيث وليها فِي زمان عثمان بْن عفان، 2
وقال 1 مُحَمَّد بْن سلام الجمحي 1: 2 قال: جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وسأله رجل حاجة فقضاها، فعاتبه بعض أهله، فقَالَ: المال ودائع اللَّه فِي الدنيا، ونحن وكلاؤها، فمن غرثان نشبعه، ومن ظمآن نرويه، 2
قال 1 أَبُو الْحَسَنِ المدائني، والهيثم بْن عدي، وخليفة بْن خياط 1: 2 مات سنة إحدى وخمسين، 2
وقال 1 هشام بْن مُحَمَّدِ بْن الكلبي 1: 2 مات سنة أربع وخمسين، 2
وكذلك، حكي عَنْ عَلِيّ بْن المديني
وقال 1 أَبُو نعيم الحافظ 1: 2 توفي سنة ست وخمسين وقيل: سنة أربع 2
روى له الجماعة جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن حزيمة بن حرب بن علي البجلي
الصحابي الشهير، يكنى: أبا عمرو، وقيل: يكنى أبا عبد الله، اختلف في وقت إسلامه، ففي الطبراني الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته، فقال: " ما جاء بك ؟ " قلت: جئت لأسلم، فألقى إلي كساءه، وقال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " حصين فيه ضعف، ولو صح لحمل على المجاز، أي: لما بلغنا خبر بعث النبي صلى الله عليه وسلم، أو على الحذف، أي: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم دعا إلى الله، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشا وغيرهم، ثم فتح مكة، ثم وفدت عليه الوفود، وجزم ابن عبد البر عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما، وهو غلط، ففي الصحيحين عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " استنصت الناس في حجة الوداع " وجزم الواقدي بأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر، وأن بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك، وأنه وافي مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع من عامه، وفيه عندي نظر، لأن شريكا حدث عن الشيباني، عن الشعبي، عن جرير، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخاكم النجاشي قد مات " الحديث، أخرجه الطبراني، فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر لأن النجاشي مات قبل ذلك، وكان جرير جميلا، قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية، ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله علي رسولا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى، وقيل: أربع وخمسين، وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، وفيه عنه قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم، وروى البغوي من طريق قيس عن جرير، قال: رآني عمر متجردا، فقال: ما أرى أحدا من الناس صور صورة هذا إلا ما ذكر من يوسف، ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي قال: كان طول جرير ستة أذرع، وروى الطبراني من حديث علي مرفوعا: " جرير منا أهل البيت " وروى عنه من الصحابة أنس بن مالك، قال: كان جرير يخدمني وهو أكبر مني، أخرجه الشيخان - ب د ع: جرير بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر وهو الشليل بْن مالك بْن نصر بْن ثعلبة بْن جشم بْن عوف بْن خزيمة بْن حرب بْن عَلِيِّ بْنِ مالك بْن سعد بْن نذير بْن قسر بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش، أَبُو عمرو، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ البجلي . وقد اختلف النسابون في بجيلة، فمنهم من جعلهم من اليمن، وقال: إراش بْن عمرو بْن الغوث بْن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي، وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بْن نزار بْن معد بْن عدنان، وهو قول ابن إِسْحَاق، ومصعب، والله أعلم . نسبوا إِلَى أمهم: بجيلة بنت صعب بْن عَلِيِّ بْنِ سعد العشيرة . أسلم جرير قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأربعين يوما، وكان حسن الصورة، قال عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دخل عليه جرير فأكرمه: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " . وكان له في الحروب بالعراق: القادسية، وغيرها، أثر عظيم، وكانت بجيلة متفرقة، فجمعهم عمر بْن الخطاب، وجعل عليهم جريرًا .

أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُكَارِمٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَنْصُورِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: “ لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى عُمَرَ ° مُصِيبَةُ أَهْلِ الْجِسْرِ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ فَلُّهُمْ، قَدِمَ عَلَيْهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْيَمَنِ فِي رَكْبٍ مِنْ بَجِيلَةَ، وَعَرْفَجَةُ بْنُ هَرْثَمَةَ، وَكَانَ عَرْفَجَةُ يَوْمَئِذٍ سَيُّدَ بَجِيلَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الأَزْدِ، فَكَلَّمَهُمْ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ مِنَ الْمُصِيبَةِ فِي إِخْوَانِكُمْ بِالْعِرَاقِ، فَسِيرُوا إِلَيْهِمْ، وَأَنَا أُخْرِجُ إِلَيْكُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَأَجْمَعُهُمْ إِلَيْكُمْ، قَالُوا: نَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ قَيْسَ كُبَّةَ، وَسَحْمَةَ، وَعُرَيْنَةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَهَذِهِ بُطُونٌ مِنْ بَجِيلَةَ، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَرْفَجَةَ بْنَ هَرْثَمَةَ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لِبَجِيلَةَ: كَلِّمُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا: اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا رَجُلا لَيْسَ مِنَّا، فَأَرْسَلَ إِلَى عَرْفَجَةَ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: صَدَقُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَسْتَ مِنْهُمْ، لَكِنِّي مِنَ الأَزْدِ، كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَمًا فِي قَوْمِنَا، فَلَحِقْنَا بِبَجِيلَةَ، فَبَلَغْنَا فِيهِمْ مِنَ السُّؤْدَدِ مَا بَلَغَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَاثْبَتْ عَلَى مَنْزِلَتِكَ، فَدَافِعْهُمْ كَمَا يُدَافِعُونَكَ، فَقَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا، وَلا سَائِرًا مَعَهُمْ، فَسَارَ عَرْفَجَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلْتُ، وَأَمَرَ عُمَرُ جَرِيرًا عَلَى بَجِيلَةَ، فَسَارَ بِهِمْ مَكَانَهُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَقَامَ جَرِيرٌ بِالْكُوفَةِ، وَلَمَّا أَتَى عَلِيٌّ الْكُوفَةَ وَسَكَنَهَا، وَسَارَ جَرِيرٌ عَنْهَا إِلَى قَرْقِيسْيَاءَ فَمَاتَ بِهَا “ ، وَقِيلَ: مَاتَ بِالسَّرَاةِ . وَرَوَى عَنْهُ بَنُوهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْمُنْذِرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ .

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ السُّلَمِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ: “ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا ضَحِكَ “ . وَرَوَاهُ زَائِدَةُ أَيْضًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ، وَهِيَ بَيْتٌ فِيهِ صَنَمٌ لِخَثْعَمَ لِيَهْدِمَهَاَ، فَقَالَ: إِنِّي لا أَثْبِتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: “ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْدِيًّا “، فَخَرَجَهُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَحْرَقَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا .

&0 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْبَطِرِ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُعَلِّمُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمَحَامِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ بَيَانٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: “ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ “ . وَتُوُفِّيَ جَرِيرٌ سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالصُّفْرَةِ . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ .

الشليل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، ونذير: بفتح النون، وكسر الذال المعجمة جرير بن عَبْد الله البجلي: جرير بن عَبْد الله بن جابر، وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث البجلي . يكنى: أبا عمرو، وقيل: أبا عَبْد الله، واختلف في بجيلة، فقيل ما ذكرنا، وقيل: إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل، ولم يختلفوا أن بجيلة أنهم نسبوا إليها، وهي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة . وقال ابن إسحاق: جرير بن عَبْد الله البجلي سيد قبيلته، يعني: بجيلة، قَالَ: وبجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وقال مصعب: أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، منهم بجيلة . قَالَ أبو عمر رحمه الله: كان إسلامه في العام الذي توفي فيه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وقال جرير: أسلمت قبل موت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بأربعين يومًا . وَرَوَى شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلا رَآنِي قَطُّ إِلا ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ . وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَقْبَلَ وَافِدًا عَلَيْهِ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ ، كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ مِسْحَةَ مَلَكٍ " . فَطَلَعَ جَرِيرٌ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذِي كُلاعٍ، وَذِي رُعَيْنٍ بِالْيَمَنِ . وَفِيهِ فِيمَا رَوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " . وَرَوَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ، وَفِي جَرِيرٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْلا جَرِيرٌ هَلَكَتْ بَجِيلَهْ نِعْمَ الْفَتَى وَبِئْسَتِ الْقَبِيلَهْ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " مَا مَدَحَ مَنْ هَجَى قَوْمَهُ " . وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُوسُفُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يَعْنِي: فِي حُسْنِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ حِينَ وَجَدَ فِي مَجْلِسِهِ رَائِحَةً مِنْ بَعْضِ جُلَسَائِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرَّائِحَةِ إِلا قَامَ فَتَوَضَّأَ . فَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: عَلَيْنَا كُلِّنِا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْزِمْ . قَالَ: عَلَيْكُمْ كُلُّكُمْ عَزَمْتُ . ثُمَّ قَالَ: يَا جَرِيرُ، مَا زِلْتَ سَيِّدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ ونزل جرير الكوفة وسكنها، وكان له بها دار، ثم تحول إلى قرقيسياء، ومات بها سنة أربع وخمسين . وقد قيل: إن جريرًا توفي سنة إحدى وخمسين . وقيل: مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة لمعاوية

&0 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ° ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أَلا تَكْفِينِي ذَا الْخَلَصَةِ ؟ " . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ . فَصَكَّ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " . فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِي فَأَتَيْنَاهَا فَأَحْرَقْنَاهَا " . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى ذِي الْكُلاعِ، وَذِي ظُلَيْمٍ بِالْيَمَنِ، وَقَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ تَرَكْتَ سَعْدًا فِي وِلايَتِهِ ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ أَكْرَمَ النَّاسِ مَقْدِرَةً، وَأَحْسَنَهُمْ مَعْذِرَةً، هُوَلَهُمْ كَالأُمِّ الْبَرَّةِ، يَجْمَعُ لَهُمْ كَمَا تُجْمَعُ الذَّرَّةُ، مَعَ أَنَّهُ مَيْمُونُ الأَثَرِ، مَرْزُوقُ الظَّفْرِ، أَشَدُّ النَّاسِ عِنْدَ الْبَأْسِ، وَأَحَبُّ قُرَيْشٍ إِلَى النَّاسِ . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ . قَالَ: هَمْ كَسِهَامِ الْجَعْبَةِ، مِنْهَا الْقَائِمُ الرَّائِشُ، وَمِنْهَا الْعَضِلُ الطَّائِشُ، وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ثَقَافُهَا يَغْمِزُ عَضِلَهَا، وَيُقِيمُ مَيْلَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ يَا عُمَرُ . قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْلامِهِمْ . قَالَ: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ لأَوْقَاتِهَا، وَيُؤْتُونَ الطَّاعَةَ لِوُلاتِهَا . فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذَا كَانَتِ الصَّلاةُ أُوتِيَتِ الزَّكَاةُ، وَإِذَا كَانَتِ الطَّاعَةُ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ . وَجِريرٌ الْقَائِلُ: الْخَرَسُ خَيْرٌ مِنَ الْخِلابَةِ، وَالْبَكْمُ خَيْرٌ مِنَ الْبَذَاءِ " . وَكَانَ جَرِيرُ رَسُولَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَبَسَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَدَّهُ بِرَقٍّ مَطْبُوعٍ غَيْرِ مَكْتُوبٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمُنَابَذَتِهِ لَهُ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ مَشْهُورٍ، رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَبَنُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْمُنْذِرُ، وَإِبْرَاهِيمُ

Cited in the isnād of