د ت س المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي أَبُو سعيد البصري
واسم أبي صفرة ظالم بن سارق ويقال ابن سراق بن صبح بن كندي ويقال كندير بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد ويقال الأسد أيضا ابن عمران بن عمرو بن مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد
روى عن
أسيد بن المتشمس
والبراء بن عازب
وسمرة بن جندب
وعبد الله بن عُمَرَ بن الخطاب
وعبد الله بن عمرو بن العاص
وعن من سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ د ت س يَقُولُ: " إن بُيِّتم فليكن شعاركم ( حم ) لا ينصرون "
روى عنه
سماك بن حرب
وعمر بن سيف البصري
وأَبُو إسحاق السبيعي د ت س
ذكره مُحَمَّد بن سعد فِي الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، قال: وأَبُو صفرة من أزد دبا ودبا فيما بين عمان والبحرين
وكانوا قد أسلموا، وقدم وفدهم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقا منهم، يقال لَهُ: حذيفة بن اليمان الأزدي، من أهل دبا، فلما توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الزكاة، فبعث إليهم أَبُو بكر عكرمة بن أبي جهل، فظفر بهم، ونزلوا عَلَى حكم حذيفة بن اليمان الأزدي، فقتل مائة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلي أبي بكر وفيهم أَبُو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ، فأراد أَبُو بكر قتلهم، فَقَالَ عمر: يا خليفة رَسُول اللَّهِ، قوم إنما شحوا عَلَى أموالهم، فأبى أَبُو بكر أن يدعهم، فلم يزالوا موقوفين حَتَّى توفي أَبُو بكر، وولي عمر بن الخطاب، فدعاهم، فَقَالَ: قد أفضي إلي هَذَا الأمر، فانطلقوا إِلَى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم، فخرجوا حَتَّى نزلوا البصرة، ورجع بعضهم إِلَى بلادهم، وكَانَ أَبُو صفرة وهُوَ أَبُو المهلب ممن نزل البصرة، وشرف بها هو وولده، ويكنى المهلب أبا سعيد، أدرك عمر ولم يرو عَنْهُ شيئا، وقد روى عن سَمُرَةَ بن جندب وغيره وروي أن عرفجة بن هرثمة الأزدي نظر إِلَى المهلب بن أبي صفرة يلعب مَعَ الصبيان فَقَالَ
tt خذوني بِهِ أن يسد سرواتكم
t ويبلغ حَتَّى لا يكون لَهُ مثل
وروي أن أبا صفرة وفد عَلَى عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده المهلب أصغرهم فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسمهم ثم قال لأبي صفرة: هَذَا سيد ولدك -يعني المهلب
وقال 1 الحسن بن عمارة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السبيعي 2 ما رأيت أميرا كَانَ أفضل من المهلب بن أبي صفرة
وفي رواية قال: قيل لَهُ: لم رويت عن المهلب بن أبي صفرة ؟ قال: لأني لم أر أميرا أيمن نقيبة ولا أشجع لقاء ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب من المهلب 2
وقال 1 مُحَمَّد بن سلام الجمحي 1 كَانَ بالبصرة أربعة كل رجل منهم فِي زمانه لا يعلم فِي لأمصار مثله: 2 الأحنف بن قيس فِي حلمه وعفافه ومنزلته من علي عَلَيْهِ السلام والحسن فِي زهده وفصاحته وسخائه وموقعه من قلوب الناس والمهلب بن أبي صفرة فذكر أمره وسوار بن عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي فِي فضله وتحريه للحق وقيل: إن المهلب كَانَ يقول: ما شيء أبقى للملك من العفو وخير مناقب الملوك العفو وكَانَ يقول: لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم وكَانَ يقول لبنيه: يا بني لا تتكلوا عَلَى فعل غيركم وافعلوا ما ينسب إليكم ثم ينشد
tt إنما المجد ما بنى والد الصدق t وأحيى فعاله المولود
وقيل: إنه لم يقل شعرا قط إلا هذين البيتين
tt أنا إِذَا أنشأت يوما لنا نعم t قالت لنا أنفس أزدية عودوا
tt لا يوجد الجود إلا عند ذي كرم t والمال عند لئام الناس موجود
قال خليفة بن خياط: مات سنة إحدى وثمانين، قال: ويقال: سنة اثنتين وثمانين
وقال فِي موضع آخر: مات سنة اثنتين وثمانين
وقال أَبُو عبيد القاسم بن سلام وأَبُو حسان الزيادي وغير واحد: مات سنة اثنتين وثمانين زاد بعضهم: فِي ذي الحجة بمرو الروذ
قال أَبُو حسان: ويقال: مات سنة ثلاث وثمانين
وقال غيره: مات فِي ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين غازيا بمرو الروذ بقرية يقال لها: داغول ولَهُ ست وسبعون سنة كَانَ مولده فِي فتح مكة .
وقال 1 نهار بن توسعة يرثيه 2
tt لله دركم غداة دفنتم t سم العداة ونابلا لا يحظر
tt أن تدفنوه فإن مثل بلائه t فِي المسلمين وذكره لا يقبر
tt كَانَ المدافع دون بيضة مصره t والجابر العظم الذي لا يجبر
tt والكافي الثغر المخوف بحزمه t وبيمن طائره الذي لا ينكر
tt أنى لها مثل الهلب بعده t هيهات هيهات الجناب الأنضر
tt كل امرئ ولي الرعية بعده t بدل لعمر أبيك منه أعور
tt ماساسنا مثل المهلب سائسا t أعفى عن الذنب الذي لا يغفر
tt لا لا وأيمن فِي الحروب بفتية t منه وأعدل فِي النهاب وأوقر
tt وأشد فِي حق العراق شكيمة t يخشى بوادرها الإمام الأكبر
tt جمع المروءة والسياسة والتقى t ومحاسن الأخلاق منها أكثر
tt تحرى لَهُ الطير الأيامن عمره t ولو أنه خمسين عاما يحظر
tt لما رأى الأمر العظيمt وأنه سيحل بالمصرين أمر منكر
tt وأرنت العوذ المطافل حولهt حذر السباء وزل عنها المئزر
tt ألقى القناع وصار نحو عصابةt حرز فذاقوا الموت وهُوَ مشمر
tt كَانَ المهلب للعراق سكينة t وولى حادثها الذي يستنكر
روى له أَبُو دَاوُدَ، والترمذي، والنسائي حديثا واحدا من رواية أبي إسحاق، عَنْهُ عن من سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول: " أن بيتم فليكن شعاركم ( حم ) لا ينصرون " المهلب بن أبي صفرة الأزدي يكنى أبا سعيد، تقدم، له ذكر في ترجمة والده في حرف الظاء المعجمة، وذكر نسبه هناك، وذكر أيضا في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزدي في حرف الحاء المهملة فقال: ولد عام الفتح في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور في باب الصحابة الذين دخلوها، وسيأتي في ترجمة أبي صفرة رواية المهلب قال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطولكن طاقا أعظمكن أجرا " الحديث، وقال محمد بن قدامة الجوهري في كتاب الخوارج: ولد المهلب عام الفتح، وقال الحاكم: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإن أباه وفد على أبي بكر ومعه عشرة من أولاده، وكان المهلب أصغرهم، فنظر إليه عمر فقال لأبي صفرة: هذا سيدهم، وأشار إلى المهلب، فذكره، وقول الحاكم في مولده يعارضه ما تقدم في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزدي إن أبا صفرة كان في خلافة أبي بكر غلاما لم يحتلم فكيف يولد له قبل ذلك بأربع سنين ؟ وقد وافق الحاكم على ذلك من أرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين، وأنه مات، وهو ابن ست وسبعين سنة، وذكر ابن سعد أن أبا صفرة كان ممن ارتد، ثم راجع الإسلام، ووفد على عمر، وأورده في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال العسكري: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وإنما قدم هو وأبوه المدينة في زمن عمر قلت: الأثر الأول أخرجه عبد الرزاق في مصنفه قال: وفد أبو صفرة على عمر في عشرة من ولده أصغرهم المهلب فقال له عمر: هذا سيد ولدك، وقد أخرج أصحاب السنن من رواية المهلب عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن يبيتوكم فليكن شعاركم حم لا ينصرون " وليس له في السنن غيره، وأخرج له أحمد من روايته، عن سمرة بن جندب حديثا، روى أيضا، عن ابن عمر وابن عمرو، والبراء . يروي عنه سماك بن حرب، وأبو إسحاق السبيعي، وعمر بن سيف، وقال ابن قتيبة: كان أشجع الناس، وحمى البصرة من الخوارج بعد أن جلا عنها أهلها، ولم يكن يعاب إلا بالكذب . قلت: وذكر المبرد أنه كان يفعل ذلك في حروبه، وقال أبو عمر: هو ثقة، وأما من عابه بالكذب، فلا وجه له، لأنه كان يحتاج لذلك في الحرب يخادع الخوارج، فكانوا يصفونه لذلك بالكذب غيظا منهم عليه، وقال ابن عبد البر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وروى محمد بن قدامة في أخبار الخوراج، عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مهلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان بين أحدكم وبين القبلة قيد مؤخرة الرحل لم يقطع صلاته شيء " وقال أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أميرا خيرا من المهلب، وقال محمد بن قدامة في كتاب أخبار الخوارج: ذكر الكوفيون عن أبي إسحاق، عن أصحابه قال: لم يل المهلب ولاية قط نظرا له إنما كان يولى لحاجتهم إليه قال أبو إسحاق: صدقوا أول من عقد له لواء علي بن أبي طالب حين انهزمت الأزد يوم الجمل، وكان المهلب ولي قتال الخوارج الأزارقة بعد أن كانوا هزموا العساكر، وغلبوا على البلاد، وشرطوا له أن كل بلد أجلي عنه الخوارج كان له التصرف في خراجها تلك السنة، فحاربهم، عدة سنين إلى أن يسر الله بتفريق كلمتهم على يده بعد تسع سنين، وعاش إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: مات سنة ثلاث، وله ست وسبعون سنة