← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
96 · ص93
٣- الدلالة على الاختصاص، نحو: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} . تقديره لو تملكون تملكون بالتكرار للتوكيد، ثم حذف الفعل فانفصل الضمير وأفاد الاختصاص، وأن الناس هم المختصون بالشح المتناهي، ونظيره قول حاتم: لو ذات سوار لطمتني١. ولا بد للحذف من قرينة دالة على المحذوف ليفهم المعنى كوقوع الكلام جوابا عن سؤال محقق نحو: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ٢. أو مقدر، نحو: يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال، في قراءة من بنى الفعل للمجهول، كأنه قيل: من يسبح؟ فقيل: يسبحه رجال، ونحو قول ضرار بن نهشل يرثي يزيد أخاه: لبيك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطبح الطوائح٣ كأنه قيل: من يبكيه؟ فقال: ضارع ذليل لخصومة إذ هو ملجأ الأذلاء وعون الضعفاء.
١ يضرب مثلا للشريف يهينه الوضيع، والعرب تكني بذات السوار عن الحرة. ٢ سورة الزمر الآية: ٣٨. ٣ الضارع الذليل، والمختبط هو الذي يطلب منك المعروف من غير وسيلة، والإحاطة الإذهاب، والطوائح جمع مطيحة على غير قياس، ومما متعلق بمختبط وما مصدرية أي: يبكي ضارع لا ذهاب المنايا يزيد.
→ prev 96 / 425 next ←