← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
384 · ص357
أ- قلب الكل، كقولهم: حسامة فتح لأوليائه، حتف لأعدائه. ب- قلب البعض، كقوله عليه السلام: "اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"، وقول بعضهم: رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه. تنبيهات: الأول: إذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا١، كقول ابن نباتة المصري: ساق يريني قلبه قسوة ... وكل ساق قلبه قاسي الثاني: إذا ولي أحد المتجانسين سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كما في الحديث: "المؤمنون هينون لينون" وكقولهم: من طلب شيئا وجد وجد. وقول البستي: أبا العباس لا تحسب لشيني ... بأني من حلا الأشعار عار الثالث: من التجنيس نوع يسمى تجنيس الإشارة، وهو ألا يذكر أحد المتجانسين في الكلام، ولكن يشار إليه بما يدل عليه، نحو: حلقت لحية موسى باسمه ... وبهرون إذا ما قلبا فلا شك أنك إذا ما قلبت هرون من آخره إلى أوله يصير "نوره"، لكنه لم يذكرها بلفظها، بل أشار إليها بقوله: وبهرون إذا ما قلبا. الرابع: يلحق بالتجنيس شيئان: أ- أن يجمع اللفظين الاشتقاق، كقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} ٢، وقول أبي تمام: فيا دمع أنجدني على ساكني نجد ب- أن تجمع اللفظين المشابهة وهي ما يشبه٣ الاشتقاق وليس باشتقاق، كقوله تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} ٤.
١ لأن اللفظين بمنزلة جناحين من البيت. ٢ سورة الروم الآية: ٤٣. ٣ لتوافق اللفظين في جميع الحروف أو جلها, فيتبادر إلى الفكر أنهما يرجعان إلى أصل واحد وليسا هما كذلك في الحقيقة. ٤ سورة الرحمن الآية: ٥٤.