← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
112 · ص106
أي: بخلاف خمور الدنيا فإنها تغتال العقول وتوجب دوار الرأس وثقل الأعضاء، ومن ثم لم يقدم الظرف في قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} ١ لأنه لو قدم لاقتضى ثبوت الريب في سائر كتب الله تعالى ما عدا القرآن. ٢- التنبيه ابتداء دون حاجة إلى تأمل في الكلام على أنه خبر لا نعت، كقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} ٢، وقول أبي بكر بن النطاح في وصف أبي دلف العجلي: له همم لا منتهى لكبارها ... وهمته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جودها ... على البر كان البر أندى من البحر ٣- التفاؤل بسماع ما يسر المخاطب، نحو: سعدت بغرة وجهك الأيام ... وتزينت بلقائك الأعوام ٤- التشويق٣ إلى ذكر المسند إليه، ويكثر ذلك في باب المدح، كقول محمد بن وهيب يمدح المعتصم: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر وفي باب الوعظ كقول أبي العلاء المعري: وكالنار الحياة فمن رماد ... أواخرها وأولها دخان
→ prev 112 / 425 next ←