6 · ص7
الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لك ١، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي ٢ وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله». هذا لفظ سليمان بن حرب. [خ¦٧٥١٠]
١٢ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قال ٣ أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدَّثنا ٤ مَعْمَر، عن زيد بن أسلم ٥، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهِ بِالْحَقِّ يَكُونُ ٦ لَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ ٧ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ. قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ ٨ النَّارَ. قَالَ ٩ : فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، أَخْرِجُوهُمْ مَنْ عَرَفْتُهُمْ ١٠ مِنْهُمْ. فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، وَلَا ١١ تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ١٢ نِصْفِ دِينَارٍ، حتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٣ : فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةِ: {إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:٤٠] - «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا
١ في (ح) «يسمع» وبدون «لك».
٢ زاد في (د) : «وجلالي».
٣ قوله: «قال رضي الله عنه: قال» ليست في (د)، بل: «وأخبرنا أبو بكر قال: وأخبرنا أبو حامد».
٤ في (د) : «أخبرنا».
٥ من قوله: «هذا لفظ سليمان...» إلى هنا ليس في (ح).
٦ في (ح) : «لصاحبه بالحق تكون».
٧ في (ح) و (د) : «بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم».
٨ في (د) : «فأُدخلوا».
٩ قوله: «قال» ليس في (د).
١٠ في (ح) و (د) : «أخرجوا من عرفتم».
١١ في (ح) و (د) : «لا».
١٢ قوله: «وزن» ليس في (د).
١٣ قوله: «الخدري رضي الله عنه» ليس في (ح)، ولا (د).