53 · ص32
وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ ١ الشَّمْسُ ٢، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ ٣، إِذَا اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا أَخَّرَ، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ». [خ¦٥٤١]
١٧٦ - وعن ابن شهابٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُغِيرَةَ ٤ بنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ٥، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى ٦ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ٧، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ». فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، فَإِنَّ ٨ جِبْرِيلَ عليهِ السَّلامُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ ٩ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَحَدَّثَتْنِي ١٠ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ١١». [خ¦٥٢١]
١٧٧ - وعن عائشةَ أيضًا أنَّها قالتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ». [خ¦٥٢٢]
١٧٨ - وعن أبي الحسنِ عليِّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيِّ، عن عبد الله بن محمد بن زياد النَّيسابوريِّ، عن الرَّبِيْعِ بن سُليمانَ، عن عبد الله بن وَهْبٍ، قالَ: أخبرني أسامةُ بن زيدٍ، أنَّ ابنَ شِهاب أخبرَه: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ صَلاةَ المَغْرِبِ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
١ جاء في هامش الأصل: «وَجَبَتْ: أَيْ غَابَتْ».
٢ جاء في هامش (ح) : «قوله: (المغرب إذا وجبت) : أي سقطت الشمس للمغيب، ولم يذكر الشمس للعلم بالمراد، والوجوب السقوط».
٣ في (ح) و (د) : «ربما عجل وربما أخر».
٤ في (ح) و (د) : «المغيرة».
٥ في (ح) و (د) زيادة: «وهو بالكوفة».
٦ في (ح) : «وصلَّى».
٧ زاد في (ح) و (د) : «ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله».
٨ في (ح) و (د) : «أو إن».
٩ في (ح) : «يشير».
١٠ في (ح) : «ولقد حدثتني».
١١ جاء في هامش (ح) : «قوله: (لم تظهر) : أي تعلو السطح، ومنه قوله تعالى: {ومعارج عليها يظهرون} وقيل: تظهر على الجدار، وقيل: يرتفع ظلها عن الحجرة، وقيل: تظهر يعني تزول عنها، كما قال: وتلك مشكاة ظاهر عنك عارها، وكله راجع إلى معنى وهو مفسر في الأم في قوله: الشمس واقفة في حجرتي، فهذا إنما يتأتى في أول وقت العصر مع ضيق الساحة، وقصر البناء والحجرة الدار، وكلما حجر وأحيط به بالبناء فهو حجرة».