← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
522 · ص72
حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن نُمَير، قالَ: حدَّثنا هشام بن عروة ١، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها وَهِي تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَاّنِي ٢ الغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أُصِيبُ ٣ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى ٤ وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ. قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَاّ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في الْقُبُورِ قَرِيبًا أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قال: قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ ٥ فَيُقَالُ له: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، جَاءَنَا ٦ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مَرَّات.
١ سقط الإسناد في (ح) و (د)، ويبدأ من: «وعن فاطمة» وفي (د) : «عن فاطمة». ٢ في (ح) و (د) : «علاني» بدل «تجلَّاني». ٣ في (ح) و (د) : «أصب» بدل «أصيب». ٤ في (د) : «وعلى». ٥ في (د) : «بأحدكم». ٦ في (د) : «جاء».