498 · ص275
وَاسْتَمَعُوا لَهُ قَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَهُنَاكَ ١ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا ٢ : يَا قَوْمَنَا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن:١ - ٢] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الْجِنِّ} [الجن:١] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ)). [خ¦٧٧٣]
١٩٣٥ - وعن عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، أنَّ زيدَ بن ثابتٍ حدثَّه قالَ: ((أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَد اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ ٣ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ ٤ كُلِّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ ٥ : كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ تَعَالَى لِذَلِكَ ٦ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بنُ ثِابِتٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَتَتَبَّع الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.
قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ ٧ جَبَلٍ مِن الْجِبَالِ ٨ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي ٩ بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ [قال:] ١٠ هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ
١ في (ح) و (د) : «فهنالك».
٢ في (ح) و (د) : «قالوا».
٣ في (د) : «استخر يوم اليمامة يقرأ».
٤ جاء في هامش الأصل: «مواطن: موضع القتل».
٥ في (ح) و (د) : «نعم».
٦ في (ح) و (د) : «بذلك».
٧ في (ح) : «كلفاني نقل»، وفي (د) : «لقد كلفاني ثقل».
٨ في (ح) : «الأجبال».
٩ في (د) : «أمراني».
١٠ زيادة من (ح) و (د).