354 · ص192
قالتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عليه السَّلام يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ. قالَتْ ١ : حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أو ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا ٢، فقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، شَعَرْتِ أَنَّ اللهَ ٣ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الذِي عِنْدَ رَأسِي لِلذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أو الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلذِي عِنْدَ رَأسِي -: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ٤. قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ ٥». قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جاءَ وقَالَ ٦ : «يَا عَائِشَةُ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ ٧»، قَالَتْ: قُلْتُ ٨ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أَحْرَقْتَها؟ قَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَيئاً، فَأَمَرْتُ ٩ بِهَا فَدُفِنَتْ». [خ¦٥٧٦٣]
١٣٩٠ - وعن هشامِ بن زيدٍ، عن أنسِ بن مالكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَت رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ. فقَالَ عَلَيهِ السَّلامُ: «مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلكَ ١٠ - أو قَالَ: عَلَيَّ -» قَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: «لَا». قالَ: فما زلتُ أعرفُها في لَهَوَاتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.
١ قوله: «قالت» ليس في (ح).
٢ في (ح) و (د) زيادة: «ثم دعا».
٣ في (ح) و (د) : «أن الله قد».
٤ جاء في هامش الأصل، وفي هامش (ح) : «مطبوب: أي مسحور».
٥ جاء في هامش الأصل: «ذي أروان: اسم قرية».
٦ في (ح) و (د) : «فقال».
٧ في هامش الأصل: «رؤوس الشياطين أي رؤوس الحيات».
٨ في (ح) و (د) : «فقلت».
٩ كذا في النسخ الثلاث، وجاء في هامش الأصل: «وفي نسخة شرًا مكان شيئًا محلها»، ووقع في (ح) و (د) : «على الناس منها شيئًا، فأمر بها».
١٠ في (ح) و (د) : «على ذاك».