279 · ص148
بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ١ ضَرْبَةً، قالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيح المَوْتِ ٢ فَأَرْسَلَنِي، فَأَتَيْتُ ٣ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ له: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ ٤ : أَمْرُ اللهِ. ثمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَ ٥ فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» فَاقْتَصْصَتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يا رَسُوْل اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيْلَ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنه. فَقَالَ أَبُو بكرٍ الصدَّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لاهَا اللهِ، إِذًا ٦ لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «صَدَقَ، فَأَسْلَمَهُ إِلَيْه». قالَ أبو قَتادَة: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فابْتَعْتُ مَخْرَفَةً ٧ فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَإِنَّهُ ٨ [لأَوَّلُ] ٩ مَالٌ تَأَثَّلْتُهُ ١٠ فِي الإِسْلَامِ. [خ¦٤٣٢١]
١١٤٥ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُوْ بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو داودَ سُليمانُ بنُ داودَ، قالَ: أخبرنا يحيى بن يحيى، قالَ: أخبرنا يُوسُفُ بنُ المَاجِشُونِ، قالا: أخبرني صَالِحِ ١١ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إني لوَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بين غُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ لي ١٢ : يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
١ جاء في هامش (ح) : «قيل: هو موضع الرداء من العنق، قال الخطابي: هو وصل ما بين العنق والكاهل، وقيل: الحبل الوريد نفسه، والوريد: عرق بين الحلقوم والعلباوين، قال الله تعالى {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}».
٢ زاد في (ح) و (د) : «ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ».
٣ في (ح) و (د) : «فلقيت».
٤ في (ح) و (د) : «فقال».
٥ في (ح) و (د) : «الثالثة».
٦ جاء في هامش (ح) : «حاشية: وقول أبي بكر: لاها الله إذًا، قال الإمام: هكذا يروى، وصحيحة عند أهل اللغة، لاها الله: ذا بغير ألف قبل الذال، وها: بمعنى الواو نفي القسم، فكأنه قال: لا والله ذا، وفي الكلام حذف تقديره: والله يكون ذا، وهذا اللفظ، وفيه لغتان إحداهما: إثبات الألف، والأخرى: إسقاطها لسكونها وسكون اللام في الاسم فيصير اللفظ ها الله بمعنى والله».
٧ في (ح) و (د) : «به مخرفا».
٨ في (ح) و (د) : «فإنه».
٩ كذا في (ح) و (د)، ومكانها ذاهب في الأصل.
١٠ جاء في هامش (ح) : «تأثلته: اقتنيته، وأثلة الشيء أصله».
١١ من قوله: «قال رضي الله عنه: قَالَ الشَّيْخُ أَبُوْ بَكْرٍ رحمَه الله: حدَّثنا أبو العباس الدَّغُوْلي، قال: حدَّثنا أبو داود سلمان بن داود» إلى هنا ليس في (ح) و (د)، وفي (ح) و (د) : «وعن صالح».
١٢ قوله: «لي» ليس في (ح) و (د).