← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2327 · ص631 · ج4
وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ خَبَرِهِ فِي تَرْجَمَةِ مَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَمِنْهُمْ مِدْعَمٌ، وَكَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُوَلَّدِي حِسْمَى (١) أَهْدَاهُ رَفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، قُتِلَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ مَرْجِعَهُمْ مِنْ خَيْبَرَ. فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى وَادِي الْقُرَى فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ عَنْ نَاقَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْلَهَا، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ - لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ - لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ". فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ - أَوْ شِرَاكَيْنِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شرا كَانَ مِنْ نَارٍ ". أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَمِنْهُمْ مِهْرَانُ وَيُقَالُ طَهْمَانُ، وَهُوَ الَّذِي رَوَتْ عَنْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمِنْهُمْ مَيْمُونٌ وَهُوَ الَّذِي قَبْلَهُ (٢) . وَمِنْهُمْ نَافِعٌ مَوْلَاهُ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الماهانى، أَنبأَنَا شُجَاع الصوفى، أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدثنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْخٌ زَانٍ، وَلَا مِسْكين متكبر، وَلَا منان بِعَمَلِهِ على الله عزوجل ".
(١) حسمى: أَرض ببادية الشَّام. (٢) قَتله. وَهُوَ تَحْرِيف. (*)