579 · ص251 · ج1
المعرفة بالحديث يقطعون أنه كذب موضوع، والعلم بذلك علم مُسَلمٌ لأهله، لهم فيه طرق ومعارف يختصون بها. ١
(٢) قال الشوكاني -رحمه الله- في "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد" (ص ٦٥) حديث: (توسلوا بجاهي): موضوع، لم يختلف في وضعه اثنان.
(٣) قال الألباني -رحمه الله- في "الضعيفة" (٢٢): لا أصل له.
(٤) قال العلامة ابن باز -رحمه الله- في "التحفة الكريمة" (ص: ٣٧) رقم (١٥): هذا حديث كذب.
التعليق:
قال العلامة الألباني ٢ -رحمه الله-: ومما لا شك فيه أن جاهه -صلى الله عليه وسلم- ومقامه عند الله عظيم، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)} {الأحزاب: ٦٩} ومن المعلوم أن نبينا محمداً -صلى الله عليه وسلم- أفضل من موسى، فهو بلا شك أوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى، لكن هذا شيء والتوسل بجاهه -صلى الله عليه وسلم- شيء آخر، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل البعض، إذ أن التوسل بجاهه -صلى الله عليه وسلم- يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه، وهذا أمرلا يمكن معرفته بالعقل إذ أنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها
١ وانظر كذلك "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٣١٨)، و"التوسل والوسيلة" (ص: ٢٥٢).
٢ في "الضعيفة" (١/ ٧٦ - ٩٩).