← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
254 · ص26 · ج2
التعليق: قلت: هذا الحديث ضعيف كما تبين لك، ويغني عنه ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيها أجر خمسين شهيداً منكم) ١. وعن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} {المائدة: ١٠٥} قال: أما والله لقد سألت عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحاً مطاعاً، وهوى متبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك -يعني بنفسك- ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيها مثل قبض الجمر، للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله) ٢. وقد يقول قائل: كيف يكون أجر اللاحق أضعاف أجر السابق؟ قلت: دونك هذه الفائدة التي نقلها المقري ٣ في ترجمة أبي بكر بن العربي-رحمه الله- قال: تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري الطرطوشي في حديث أبي ثعلبة المرفوع: (إن من ورائكم أيام
١ رواه الطبراني عن ابن مسعود -رضي الله عنه- وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٩٤) و"صحيح الجامع" (٢٢٣٤). ٢ رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وأبي نعيم والبغوي في "شرح السنة" والطحاوي في "مشكل الآثار" وغيرهم وهو صحيح بشواهده. ٣ "نفح الطيب" (٢/ ٣٧ - ٣٩).