← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
محمد بن عبد الله باموسى العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
253 · ص25 · ج1
وعن عبد الله بن بريدة أن دغفل بن حنظلة قال لمعاوية -رضي الله عنه- في حديث ذكره: إن غائلة العلم النسيان. وقال الحسن -رحمه الله-: غائلة العلم النسيان وترك المذاكرة. رواه الدارمي. وعن معاوية بن صالح قال: حدثني أبو فروة أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول: لا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه عند غير أهله فتجهل، وكن طبيباً رفيقاً يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع. وقال الحسن -رحمه الله-: لولا النسيان لكان العلم كثيراً. وقال عكرمة -رحمه الله-: إن لهذا العلم ثمناً، قيل: وما ثمنه؟ قال: أن تضعه عند من يحفظه ولايضيعه. فإن قال قائل: إن بعض الحكماء كان يحدث بعلمه صبيانه وأهله ولم يكونوا لذلك بأهل. قيل له: إنما فعل ذلك من فعله منهم لئلا ينسى. وعن الأعمش-رحمه الله-: أن إسماعيل بن رجاء كان يجمع صبيان الكتاب يحدثهم لئلا ينسى حديثه. وعن سعيد بن عبد العزيز: أن خالد بن يزيد بن معاوية كان إذا لم يجد أحداً يحدثه يحدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكنَّ لستنَّ له بأهل يريد بذلك الحفظ. اهـ.