← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
890 · ص477 · ج1
م/ وقال (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث (من صام رمضان … ) ليستدل به على فضل صيام رمضان. [إيماناً] بوعد الله تعالى. [واحتساباً] أي محتسباً للثواب عندالله، فيطلب ثواب الله ويبتغي مرضاته لا بقصد آخر من رياء أو مدح أو ثناء. • الحديث دليل على فضل صيام رمضان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب. ولصيام رمضان فضائل: أولاً: أن صومه سبب لمغفرة الذنوب. لحديث الباب. • وغفران الذنوب بصيام رمضان مشروط بأمرين: ١ - أن يكون الحامل على الصوم هو الإيمان والتصديق بثواب الله. ٢ - احتساب العمل عند الله تعالى والإخلاص فيه. ثانياً: تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه صفدت الشياطين: أي المردة منهم، فقد جاء عند ابن خزيمة بلفظ: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، ويقال: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر). ثالثاً: فيه ليلة القدر. قال تعالى (ليلة القدر خير من ألف شهر). • المقصود بغفران الذنوب الصغائر، وأما الكبائر فلا تكفرها إلا التوبة. • جواز قول رمضان من دون شهر رمضان، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من صام رمضان … ). وقد كره بعض السلف أن يقال رمضان، واعتمدوا على حديث ضعيف: (لا تقولوا رمضان، فإن رمضان من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا شهر رمضان)، لكن هذا القول ضعيف.