← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
882 · ص469 · ج1
م/ (وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ: " يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ) رواه مسلم.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث أبي قتادة (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن صيام يوم عاشوراء … ) ليستدل به على استحباب صيام عاشوراء. • الحديث دليل على استحباب صيام يوم عاشوراء (وهو اليوم العاشر من محرم). • اختلف في يوم عاشوراء، هل كان صومه واجباً أم تطوعاً؟ قال ابن القيم: "فقالت طائفة: كان واجباً، وهذا قول أبي حنيفة، وقال أصحاب الشافعي: لم يكن واجباً وإنما كان تطوعاً. والراجح أنه كان واجباً ". • حالات صيام عاشوراء: أ. إفراده. ويحصل به التكفير، فلا يشترط أن يصوم التاسع معه، ولا يكره إفراده، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام العاشر وأمر به، ويحصل بصيامه الأجر المترتب على ذلك. ب. أن يصوم يوماً قبله، وهذا أفضل. وعلى هذا جاءت أكثر الأحاديث. فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع). رواه مسلم وقد روى عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال (صوموا التاسع مع العاشر). (حديث: صوموا يوماً قبله وبعده - وكذلك حديث: صوموا يوماً قبله أو بعده، ضعيفة لا تصح). ج. سبب صيام عاشوراء: ما جاء في حديث ابن عباس قال: (قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم نجى الله نبيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال: أنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه). متفق عليه