← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
867 · ص454 · ج1
م/ والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما: أفطرتا وقضتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً.
أي: أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً؟ هذا ما ذهب إليه المصنف - رحمه الله - وإفطار الحامل والمرضع له أحوال: أولاً: إن خافتا على أنفسهما فقط؛ فحكمهما حكم المريض يفطران ويقضيان فقط. قال في المغني "إن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما إذا صامتا فلهما الفطر و عليهما القضاء، لا نعلم فيه خلافاً لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه". ثانياً: إن خافتا على أنفسهما وولديهما جميعاً؛ فعليهما القضاء فقط (نفس الحالة السابقة). ثالثاً: إن خافتا على ولديهما فقط: فقيل عليهما القضاء والكفارة، وهو ما ذكره المصنف - رحمه الله - وهذا المشهور من المذهب. لما رواه أبو داود بإسناد حسن عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال فيها: (نسخت هذه الآية وبقيت للشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً). وقيل: عليهما القضاء فقط من غير الكفارة. وهذا هو القول الراجح. لحديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصيام) رواه الترمذي. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر الكفارة، والأصل براءة الذمة.