814 · ص407 · ج2
م/ بشرط كون المقر مكلفاً.
أي: يشترط لصحة الإقرار شروطاً: ذكر منها المصنف - رحمه الله - أن يكون المقر مكلفاً، أي: بالغاً عاقلاً.
لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، … ).
ولأنه قول ممن لا يصح تصرفه فلم يصح، كفعله.
فلا يصح من صبي، ولا من مجنون.
فلا يصح الإقرار من السكران لأنه لا عقل له، ولذلك لم يؤاخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عمه حمزة حينما قال له: هل أنتم إلا عبيد أبي.
ومن الشروط: أن يكون المقر مختاراً.
فلا يصح الإقرار من مكره.
لأن الله رفع حكم الكفر عن المكره لقوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان).
ولعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه.
وقال تعالى (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم). فكل العقود لا بد فيها من التراضي.
• فإن ادعى الإكراه فإنه لا يقبل إلا ببينة، كأن يظهر عليه أثر ضربٍ أو حبس.
ومن الشروط: ألا يكون محجور عليه.
فالمحجور عليه لحظ الغير لا يصح إقراره في أعيان ماله، ويصح في ذمته ويطالب بذلك بعد فك الحجر.