← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
516 · ص258 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والراجح القول الأول. وأما الجواب عن حديث أبي ثعلبة: o أن حديث عدي مقدم عليه، لأنه أصح. o ومنهم من حمل حديث أبي ثعلبة على ما إذا أكل منه بعد أن قتله وخلاه وفارقه ثم عاد فأكل منه، فهذا لا يضر. o وأيضاً رواية عدي صريحة مقرونة بالتعليل المناسب للتحريم، وهو خوف الإمساك على نفسه متأيّدة بأن الأصل في الميتة التحريم. وأما تعليم الطير فإنه يتبين بأمور: أولاً: أن يسترسل إذا أرسل. ثانياً: أن ينزجر إذا زجر. ثالثاً: واختلفوا هل يشترط أن لا يأكل أم لا؟ قيل: يشترط، وهذا مذهب الشافعي قياساً على جارحة الكلب. وقيل: لا يشترط، وهذا قول الحنفية والحنابلة. والله أعلم. • قوله (إذا أرسلت كلبك المعلم) في إطلاقه دليل لإباحة الصيد بجميع أنواع الكلاب المعلمة من الأسود وغيرها. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: يجوز الاصطياد بجميع الكلاب المعلمة من الأسود وغيرها. قال النووي: وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء. لعموم النص: (إذا أرسلت كلبك المعلم). القول الثاني: يحرم الصيد بالكلب الأسود البهيم. قال النووي: وبه قال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق. لأنه شيطان.