← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
460 · ص230 · ج2
م/ إلا ما أسكر، فإنه يحرم كثيرُه وقليلُه لحديث (كل مسْكر حرام).
يستثنى من الأشربة المسكر فيحرم شربه. ضابط الإسكار: إذهاب العقل على وجه اللذة والطرب، ولهذا قال عمر (الخمر ما خامر العقل) أي ما غطاه. والدليل على تحريم شرب المسكر: قال تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). وقال -صلى الله عليه وسلم- (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام). وقال -صلى الله عليه وسلم- (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) رواه أبوداود. وقال -صلى الله عليه وسلم- (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة) متفق عليه. وقال -صلى الله عليه وسلم- (مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن) رواه أحمد. وقال -صلى الله عليه وسلم- (كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَق فملء الكف منه حرام) رواه أبوداود. [الفرق] إناء يسع ٣ آصع. وقال -صلى الله عليه وسلم- (ما أسكر كثيره فقليله حرام). معنى هذا الحديث: أن هذا الشراب لو أكثرت منه سكرت وإذا لم تكثر منه لم تَسْكر، فالقليل منه حرام. مثال: لو شربت منه قارورة سكرت، ولو شربت فنجان لم تسكر - فنقول شرب الفنجان حرام.