← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
431 · ص216 · ج1
م/ وَبَاقِي أَفْعَالِهَا: أَرْكَانٌ فَعِلْيَةٌ.
أي الباقي سوى ما مضى أركان فعلية. كالقيام في الفرض، وهو ركن بالإجماع. لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) وهذا أمر والأمر للوجوب. وقال -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن حصين: (صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً) رواه البخاري • ويسقط القيام عند العجز عنه، أو في النافلة. الركوع: وهو ركن بالإجماع، قاله في المغني. لقوله -صلى الله عليه وسلم- للمسيء في صلاته: ( … ثم اركع حتى تطمئن راكعاً). الرفع منه: لحديث المسيء في صلاته قال له: ( … ثم ارفع حتى تطمئن قائماً). • يستثنى من هذا الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف فإنه سنة. السجود: وهو ركن بالإجماع. لقوله -صلى الله عليه وسلم- للمسيء في صلاته: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً). الجلوس بين السجدتين: لقوله -صلى الله عليه وسلم- للمسيء في صلاته: (ثم ارفع حتى تطمئن جالساً). الترتيب: لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- علم المسيء في صلاته بقوله (ثم) وثم تدل على الترتيب. ولمواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا الترتيب. • الترتيب: أي ترتيب الأركان: قيام، ثم رفع، ثم سجود، .... مسألة: لم يذكر المؤلف [الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير هل هي ركن أم لا؟ وقد اختلف العلماء في حكمها: القول الأول: أنها ركن. وهذا المشهور من مذهب الحنابلة. لحديث ابن مسعود في صحيح مسلم: (أنهم قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أمرنا الله بالصلاة عليك فكيف نصلي؟ قال: قولوا اللهم صلِّ على محمد … ) وهذا أمر، لكن هذا ليس أمراً ابتدائياً وإنما هو أمر للإرشاد؛ فلا يقتضي الوجوب.