← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
351 · ص176 · ج1
م/ ثُمَّ يَتَعَوَّذُ.
أي: يسن أن يقول بعد دعاء الاستفتاح (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). وجمهور العلماء على أنها سنة، لقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ). [أعوذ بالله] أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي [الشيطان] الشيطان في لغة العرب مشتق من شَطُنَ إذا بَعُدَ فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير. • يقولها المصلي سراً، قال في المغني: "يسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافاً". واختلف العلماء هل يستعيذ كل ركعة أم يكفي في الركعة الأولى: فقيل: يستعيذ في كل ركعة، لعموم قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ). وقيل: يكفي أن يستعيذ في الركعة الأولى. للاستعاذة صيغ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهذه أكثر ما ورد، أَعُوذُ بِاَللَّهِ اَلسَّمِيعِ اَلْعَلِيمِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، همزه: هو الصرع والجنون الذي يصيب الإنسان، ونفخه: هو الكبر، لأن الشيطان ينفخ الإنسان حتى يتكبر. ونفثه: هو الشعر، وقيل هو السحر.
→ prev 351 / 1270 next ←