← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
346 · ص173 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لكن إن صام من أثناء الشهر فالمعتبر العدد، فلو صام من اليوم (١١) من محرم، فإنه ينقضي الشهر الأول (١١) من صفر، ثم يشرع في (١٢) صفر وينقضي الشهر ب (١٢) من ربيع الأول. فيكون قد صام (٦٠) يوماً. والصحيح أن المعتبر بالشهرين الأهلة مطلقاً سواء صام من أول الشهر أو من أثنائه. • … (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) على الصيام لمرض مستمر. ثالثاً: فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً. • يجزئ كل شيء يكون قوتاً للبلد، لأن الله تعالى قال (إطعام ستين مسكيناً) ولم يخصص من أي نوع، فيرجع ذلك إلى ما جرى به العرف. وهذا اختيار ابن تيمية. • الواجب إطعام ستين مسكيناً لا يجزئ أقل من ذلك، فمن أطعم واحداً [٦٠] يوماً لم يكن أطعم إلا واحداً فلم يمتثل الأمر. • وقد دلت الآية على وجوب تقديم الكفارة بالعتق والصيام على المماسة، ولا خلاف في ذلك، أما وجوب تقديمها في الإطعام فلم يُذكر في الآية، ولهذا اختلف أهل العلم في ذلك: فالأكثرون على وجوب تقديم الإطعام على المماسة، وأنه لا يجوز وطؤها قبل التكفير. لعموم حديث ابن عباس (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للمظاهر: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله). وقيل: يجوز الجماع قبل التكفير بالإطعام. والأول أصح وأحوط.