← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
290 · ص145 · ج2
م/ أو معلقاً على شرط كقوله: إذا جاء الوقت الفلاني فأنت طالق، فمتى وجد الشرط الذي علق عليه الطلاق وقع.
ذكر المصنف - رحمه الله - تعليق الطلاق، وتعليق الطلاق ينقسم إلى أقسام: أولاً: أن يكون تعليقاً محضاً. (سمي محضاً لأنه لا اختيار للزوج فيه). كأن يقول: إذا طلعت الشمس فأنتِ طالق، فيقع الطلاق إذا طلعت الشمس. (فطلوع الشمس لا تملك منعه). ومثله: إذا دخل رمضان فأنت طالق، وإذا غربت الشمس فأنت طالق. ثانياً: أن يعلق الطلاق على فعل زوجته أو فعله هو، كأن يقول لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، أو ذهبت لبيت أختك فأنت طلاق: أ- فهذه إن قصد إيقاع الطلاق بالفعل إذا حصل المعلق عليه فإن هذا الطلاق يقع عند حصول ما عُلق عليه قولاً واحداً بلا خلاف. ب- وإن لم يقصد الطلاق ولكنه يريد بذلك حملها على فعل أو منعها من فعل، فهذه اختلف فيها العلماء على قولين: القول الأول: يقع الطلاق إذا حصل المعلق عليه. وهذا مذهب الأئمة الأربعة. القول الثاني: أنه لا يقع الطلاق إذا حصل ما علق عليه، وإنما فيه كفارة يمين. وهذا مذهب داود الظاهري وجماعة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.