← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
287 · ص144 · ج1
م/ إلا العشاء إذا لم يشق.
أي: إلا العشاء بشرط عدم المشقة. لحديث ابن عباس -رضي الله عنه- قال (أعتم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعشاء فخرج عمر فقال: رقد النساء والصبيان. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة»). متفق عليه وعن زيد بن خالد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل) رواه أبو داود. قوله (أعتم) أي دخل في العتمة، وهي ظلمة الليل. • السبب في أن الأفضل تأخير العشاء: أن فيه انتظار للصلاة وفي الحديث (ولا يزال الإنسان في صلاة ما انتظر الصلاة). أن تأخيرها يوافق هدأة الناس وسكونهم وهو أدعى للخشوع. • سبب مراعاة النبي -صلى الله عليه وسلم- لحال الناس فيما يتعلق بصلاة العشاء: أ - لتجتنب المشقة على الناس، خاصة النساء والصبيان. ب - لأنه -صلى الله عليه وسلم- خشي أن تفرض عليهم في هذا الوقت فيشق على الأمة الالتزام بذلك.