205 · ص103 · ج1
م/ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلًا.
أي يسن له أن يتوضأ قبل الغسل.
لحديث عائشة السابق: ( … وتوضأ وضوءه للصلاة … ).
قال الشوكاني: " قدّم غسل الأعضاء تشريفاً لها، ولتكمل لها الطهارتان ".
• وهذا الوضوء سنة بالإجماع، لأن الله أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، فليس واجباً لا قبل الغسل ولا بعده، بل إذا اغتسل كفى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فلم يوجب علينا سوى أن نطهر، أي نَعُم البدن بالماء.
• وقول المؤلف: (وضوءاً كاملاً) أي مع غسل الرجلين لحديث عائشة السابق.
لكن جاء في حديث ميمونة: ( … ثم تنحى فغسل رجليه … ).
والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين، لأن هذا الغالب من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لأن عائشة ذكرت غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- للجنابة على سبيل الدوام، وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.