← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
196 · ص98 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• من فوائد الحديث: أنه دليل على جواز أن يكون تعليم القرآن مهراً، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: القول الأول: أنه لا يجوز. وهذا مذهب الحنفية والمالكية. لقوله تعالى (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ … ). وقال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَات .... ). فالفروج لا تستباح إلا بالأموال. وروي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوج امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: (لا تكون لأحد بعدك مهراً). رواه سعيد بن منصور ولا يصح وقالوا: إن تعلم القرآن لا يقع إلا قربة، فلا يجوز أن يكون صداقاً كالصلاة. القول الثاني: يجوز. وهذا مذهب الشافعي، واختاره ابن القيم. للحديث السابق (قَالَ: انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ). والراجح - والله أعلم - أنه لا يصح جعل تعليم القرآن صداقاً إذا كان المال متيسراً على الزوج، فإن لم يتيسر المال صح جعله صداقاً، وهذا هو الذي يدل عليه حديث الباب، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما جعل تعليم القرآن صداقاً لهذا الرجل إلا حينما تعذر عليه المال ولم يجد شيئاً. • يسن تسمية الصداق في العقد، وليست تسميته شرطاً، وهذا مذهب الجمهور. لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}.