← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
158 · ص79 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• وسبب إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- للصحابة بالاستمتاع بالنساء هو الحاجة والحرب. • ففي حديث ابن مسعود قال (كنا نغزوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس معنا نساء، فقلنا ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل) متفق عليه. • وذكر أبو ذر كما رواه عنه البيهقي بسند حسن: (أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أذن لهم فيها لحربهم ولخوفهم). وعن أبي جمرة قال (سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال مولى له: إنما ذلك في حال الشديد وفي النساء قلة؟ فقال: نعم) • وفي حديث جابر وسلمة بن الأكوع قالا (كنا في جيشٍ فأتانا رسولُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا) رواه البخاري. فقوله (في جيش) تدل على أن الحال حال غزو. • ولحديث سبرة: (أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، فقال: يا أيها الناس، إني قد كنت آذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة). قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر هذه الآثار: هذه أخبار يقوي بعضها بعضاً، وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العزبة في حال السفر. • وقد وقع الخلاف بين العلماء متى كان تحريم نكاح المتعة وهل حرمت ثم أبيحت ثم حرمت أو حرمت مرة واحدة على أقوال: القول الأول: أن تحريمها كان عام خيبر. وهذا قول الشافعي وغيره. لحديث عَلِىِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ).