149 · ص75 · ج1
م/ وَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَغْسِلَ مَرَّةً وَاحِدَةً.
والواجب في الوضوء الغسلة الأولى فقط.
لقوله تعالى: (فاغسلوا) والغسل يصدق بواحدة.
• وأما الغسلة الثانية والثالثة فسنة.
فقد ثبت حديث عن ابن عباس: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة). رواه البخاري
وثبت في حديث عبد الله بن زيد: (أنه -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرتين مرتين). رواه البخاري
وثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- توضأ ثلاثاً ثلاثاً كما في حديث عثمان في الصحيحين.
وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه توضأ مخالفاً، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين، ورجله مرة، ففي حديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: ( … ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين … ). متفق عليه
وقد كره بعض العلماء أن يخالف بين الأعضاء في العدد.
والصواب أنه لا يكره، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، ليكون عاملاً بالسنة كلها.
• أما الزيادة على الثلاث فلا يجوز، لحديث عبد الله بن عمرو: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم). رواه أبو داود
قال المباركفوري: " لا آمن إذا زاد في الوضوء أن يأثم ".
وقال أحمد وإسحاق: " لا يزيد على الثلاث إلا رجلاً مبتلى ".