← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
139 · ص70 · ج1
م/ وَيَدَيْهِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا.
غسل اليدين إلى المرفقين من فروض الوضوء بالإجماع. لقوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ). المرفق: بكسر الميم، هو العظم الناتئ في آخر الذراع، وسمي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه. [قاله الحافظ] • والسنة أن يكون الغسل ثلاث مرات. لحديث عثمان في صفة الوضوء: ( … ثم غسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً). • قوله (إلى المرفقين) دليل على أن المرفق يجب غسله مع اليد، وهذا مذهب الأئمة الأربعة. لقوله تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) أي مع المرافق. وقد جاءت أحاديث تدل على دخول المرفق مع اليد. عند الدار قطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء: (فغسل كفيه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين). وعن جابر: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا توضأ أدار الماء على مرفقه) لكن في إسناد ضعف. وفي البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر في صفة الوضوء: (وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق). وفي الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة بن عباد عن أبيه مرفوعاً: (ثم غسل يديه حتى يسيل الماء على مرفقيه). فهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً [قاله الحافظ]. ومما يدل على دخولهما أنه لم ينقل عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه أخل به ولو مرة واحدة فترك غسل المرفقين. • يجب أن يغسل الكفين مع اليدين، فيجب أن يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين. • يغسل الأقطع بقية المفروض. مثال: لو قدر أنه قطع من نصف الذراع، فإنه يغسل بقية المفروض لقوله تعالى (فاتقوا الله ما ستطعتم). ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه. قال النووي: " إذا بقي من محل الفرض شيء فإنه يجب غسله بلا خلاف ".