← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1236 · ص823 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• هذا الحديث أصل عظيم في باب الوقف. • الحديث دليل على فضل الوقف وأنه من الصدقات الجارية والإحسان المستمر. • الحديث دليل على أنه ينبغي أن يكون الوقف من أطيب المال وأحسنه طمعاً في ثواب الله، قال تعالى (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ). • الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يستشير غيره لاسيما ذو الفضل وأهل الدين والعلم. • الحديث دليل على أن لفظ التحبيس صريح في الوقف فلا يحتاج إلى أمر زائد من نية أو قرينة لفظية، فإذا قال: حبست هذه الأرض، أو حبست هذا البيت، صار وقفاً. • الحديث دليل على أنه لا يجوز التصرف بالوقف لا ببيع ولا بإرث ولا بهبة. • الحديث دليل على أن للواقف أن يشترط في وقفه شروطاً ما لم تخالف الشرع. • الحديث دليل على وجوب العمل بشرط الواقف ما لم يخالف الشرع كما سيأتي. • الحديث دليل على أن الوقف عقد لازم بمجرد القول، فلا يملك الواقف الرجوع فيه، وهذا قول الجمهور من العلماء. وجه الاستدلال من وجهين: الوجه الأول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر عمر أن يحبّس الأصل، والحبس هو المنع، والقول أن الوقف عقد جائز ينافي التحبيس. الوجه الثاني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر أحكام الوقف فقال (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ .... ). وقال أبو حنيفة: إن الوقف عقد جائز، فللواقف أن يرجع في وقفه متى شاء. واستدل بحديث ابن عباس. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (لما نزلت سورة النساء وفرض فيها الفرائض (المواريث) قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا حبس عن فرائض الله) رواه الطحاوي وسنده ضعيف. والصحيح القول الأول. • اختلف العلماء في حكم بيع الوقف على أقوال ثلاثة؟ القول الأول: أنه لا يجوز بيعه بحال.