← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
121 · ص61 · ج1
م/ وَمَنِيُ الآدَمِيُّ طَاهِر يَغْسِلُ رَطْبَهُ، وَيَفْرُكُ يَابِسَهُ.
وهذا مذهب الحنابلة والشافعية. لحديث عائشة قالت: (كنت أفركه - أي المني - من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيصلي فيه). رواه مسلم وجه الدلالة: أن عائشة كانت تفركه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركاً، وهذا دليل على طهارته، إذا لو كان نجساً لوجب غسله كسائر النجاسات. ولحديث ابن عباس قال: (سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المني يصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بأذخرة). رواه الدار قطني. قال ابن القيم: " إسناده صحيح ". قال البيهقي: " الصحيح أنه موقوف ". وجه الدلالة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرنه بالمخاط والبصاق، وهذه الأشياء طاهرة بالإجماع. وذهب بعض العلماء إلى نجاسته. لحديث عائشة قالت: (كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه). رواه البخاري قالوا: إن غسل المني دليل على نجاسته، لأن الطاهر لا يُطهر. والجواب عن هذا: ١ - أن هذا الفعل محمول على الاستحباب جمعاً بين الأدلة. ٢ - أن الثوب قد يغسل من المخاط والبصاق وكل ما يستقذر، ولا يكون هذا كافياً في الدلالة على نجاسته، وقد حث الإسلام على النظافة. • وعليه فلو صلى الإنسان وعلى ثوبه مني، فصلاته صحيحة.