← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1119 · ص706 · ج1
م/ وينبغي أن يُيَسِّر على الموسر.
أي: يستحب لصاحب الحق أن ييسر على الموسر إما بوضع بعض الدين وأن يحط منه أو إنظاره. فالتيسير على الموسر يكون بأمرين: أولاً: بالحط والوضع عن بعض الدين. ثانياً: إنظاره وتأجيله. مثال: الدين قدره ألف ريال، فيحط منه فيقول أعطني ٨٠٠ ريال، فهذا يكفيني. وقد جاءت الأدلة على استحباب التيسير على الموسر. عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) رواه مسلم. وعَنْ أبي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقُولُ (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ) رواهُ مسلمٌ. وعنْ أبي هُريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إذا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ) متفقٌ عَليهِ. وعنْ أبي هُريرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- (من أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ) رواهُ الترمذيُّ وقَال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.