← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1018 · ص605 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خامساً: يجوز للمرأة أن تذبح الذبيحة. فقد جاء في صحيح البخاري (أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذكتها بحجر، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: كلوها). قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "وفي هذا الحديث فوائد سبعة: إحداها: إباحة ذبيحة المرأة. الثانية: إباحة ذبيحة الأمة. الثالثة: إباحة ذبيحة الحائض، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يستفصل. الرابعة: إباحة الذبح بالحجر. الخامسة: إباحة ذبح ما خيف عليه الموت. السادسة: حل ما يذبحه غير مالكه بغير إذنه. السابعة: إباحة ذبحه لغير مالكه عند الخوف عليه ". خامساً: إذا دخلت العشر وأراد أحد أن يضحي فإنه يجب أن يمسك عن الأخذ من شعره وأظفاره. عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة - وفي لفظ: إذا دخلت العشر - وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره). رواه مسلم وفي رواية: (لا يمس من شعره ولا بشره شيء). • اختلف العلماء في النهي، هل هو للتحريم أم للكراهة، واختار الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن النهي للتحريم لأنه أصل في النهي). • قال النووي: "والحكمة في النهي أن يبقى كامل الإجزاء ليعتق من النار، وقيل: التشبه بالمحرم، قال أصحابنا: هذا غلط لأنه لا يعتزل النساء، ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم) ". سادساً: الأضحية عن الميت استقلالاً. • اختلف العلماء فيها على قولين: القول الأول: أنها مشروعة. لأنها نوع من الصدقة فما دام أن الصدقة تصح عن الميت بالإجماع فلتكن الأضحية تصح عن الميت كذلك.