481 · ص521
وَفُهِمَ من تعيين الناظم لهذه المواضع الخمسة اتفاقًا واختلافًا، أنَّ ما عداها مقطوع؛ نحو قوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأعراف: ٣٧]، وقوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [غافر: ٧٣].
وقول الناظم: (وَحَيْثُمَا قَطَعُوا الطُّولَى)، أي: اتفقت المصاحف على قطع ثاءِ {حَيْثُ} عن {مَا} في موضعين ١:
١ - قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ} [البقرة: ١٤٤].
٢ - قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا} [البقرة: ١٥٠]، وليس في القرآن الكريم غيرهما.
تنبيه/ لم يقيد الشاطبي الموضعين، وقيدهما الناظم، بقوله: (الطُّولَى).
وقول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا بَلْ فِي النِّسَا لِمَلَا كَكُلَّمَا جَاءَ مَعْ أُلْقِيْ كَذَا دَخَلَتْ).
{كُل} مع {مَا} في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مقطوع اتفاقًا، وهو قوله تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: ٣٤] ٢، وهذا معنى قول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا).
القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل ٣، وذلك في أربعة مواضع، هي:
١ - قوله تعالى: {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا} [النساء: ٩١].
١ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٥ - ٢٦، ومختصر التبيين: ٢/ ٢١٦، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٥، ودليل الحيران: ٣٢٠ - ٣٢١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٣٦.
٢ انظر: المقنع: ٢/ ٢٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ٤١١، ٤١٢، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٣.
٣ انظر: المقنع: ٢/ ٢٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ٤١٠، ٥/ ١٢١٥، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٣ - ٢٥٤.