← المكتبة ▭▭ صفحتان
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
481 · ص521
وَفُهِمَ من تعيين الناظم لهذه المواضع الخمسة اتفاقًا واختلافًا، أنَّ ما عداها مقطوع؛ نحو قوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأعراف: ٣٧]، وقوله تعالى: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [غافر: ٧٣]. وقول الناظم: (وَحَيْثُمَا قَطَعُوا الطُّولَى)، أي: اتفقت المصاحف على قطع ثاءِ {حَيْثُ} عن {مَا} في موضعين ١: ١ - قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ} [البقرة: ١٤٤]. ٢ - قوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا} [البقرة: ١٥٠]، وليس في القرآن الكريم غيرهما. تنبيه/ لم يقيد الشاطبي الموضعين، وقيدهما الناظم، بقوله: (الطُّولَى). وقول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا بَلْ فِي النِّسَا لِمَلَا كَكُلَّمَا جَاءَ مَعْ أُلْقِيْ كَذَا دَخَلَتْ). {كُل} مع {مَا} في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام: القسم الأول: مقطوع اتفاقًا، وهو قوله تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: ٣٤] ٢، وهذا معنى قول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا). القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل ٣، وذلك في أربعة مواضع، هي: ١ - قوله تعالى: {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا} [النساء: ٩١].
١ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٥ - ٢٦، ومختصر التبيين: ٢/ ٢١٦، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٥، ودليل الحيران: ٣٢٠ - ٣٢١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٣٦. ٢ انظر: المقنع: ٢/ ٢٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ٤١١، ٤١٢، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٣. ٣ انظر: المقنع: ٢/ ٢٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ٤١٠، ٥/ ١٢١٥، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٣ - ٢٥٤.