470 · ص509
القسم الثالث: موصول بلا خلاف، وهو ما عدا موضِعَي الاتفاق، وموضعَ الاختلاف؛ نحو: قوله تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: ٩٢].
[١٩٦] كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ، تُوعَدُونَ بِهِ … كُلٌّ، وَمَعْ مَلَكَتْ مِنْ مَا، وَخُلْفُ وِلَا
[١٩٧] مِمَّا رَزَقْنَاكُمُ، مِمَّنْ كَمِمَّ فَصِلْ … عَمَّن لَدَى النُّورِ ثُمَّ النَّجْمِ قَدْ فُصِلَا
[١٩٨] عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ ................... ............................................................................................
وقول الناظم: (كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ) أي: أنَّ الخلافَ في قوله تعالى: {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النحل: ٩٥]، كالخلاف في: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الأنفال: ٤٠]، ففيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، وعند أبي داوود موصولًا، والعمل على وصله في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ١.
وقول الناظم: (تُوعَدُونَ بِهِ كُلٌّ)؛ أي: كلمة {تُوعَدُونَ} بعد {إِنَّمَا}، وقول الناظم: (بِهِ كُلٌّ) الضمير يعود على آخر مذكورٍ، أي: بالقطع في جميع المواضع، وهي:
١ - {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} [الأنعام: ١٣٤]، وهو بالفصل، عند الإمام الداني وأبي داوود، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ٢.
١ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٨ - ٢١٩، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٩٩، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥١، ودليل الحيران: ٣١٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١.
٢ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٥١٥، والعقيلة، البيت رقم: ٢٤٩، ودليل الحيران: ٣١٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١.