469 · ص508
المصاحف على قطع {أَنَّ} المفتوحة الهمزة المشددة النون مع {مَا} الموصولة.
وقد جاءت في القرآن الكريم على ثلاثةِ أقسامٍ:
القسم الأول: مقطوع بالاتفاق في رسم المصاحف، وذلك في قول الناظم (وَإِنْ ثَقُلَتْ فَاقطَعْ بِـ تَدْعُونَ) وقد وقعت في موضعين:
الأول: قوله تعالى: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: ٦٢]، وسكت عنه أبو داوود، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ١.
الثاني: قوله تعالى: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ} [لقمان: ٣٠]، واتفق الشيخان على قطعه، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ٢.
القسم الثاني: مختلفٌ فيه، من قول الناظم: (الَانْفَالُ القَلِيلُ حَلَا)، وهو قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الأنفال: ٤٠]، فيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، واقتصر الإمام أبو داوود على ذكر أحد وَجْهَيْ الخِلَافِ وهو: الوصل، والعمل على الوصل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ٣.
١ انظر: المقنع: ٢/ ٢٥٩، ودليل الحيران: ٣١٨، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٠، وسفير العالمين الفقرة: ٢/ ٤١٩. وقرأ البصريان وحمزة والكسائيُّ وخلف العاشر وحفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. السبعة: ٤٤٠، والنشر: ٥/ ١٨١٧.
٢ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٨، ٢٦٢، ومختصر التبيين: ٤/ ٩٩٣ - ٩٩٤، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٠، ودليل الحيران: ٣١٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤١٩، وقرأ البصريان وحمزة والكسائيُّ وخلف العاشر وحفص بالغيب، وقرأ الباقون بالخطاب. السبعة: ٤٤٠، والنشر: ٥/ ١٨١٧.
٣ انظر: المقنع: ٢/ ٢١٨ - ٢١٩، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٠٠، والعقيلة، البيت رقم: ٢٥٠، ودليل الحيران: ٣١٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤١٩.