397 · ص429
قال الإمامُ السخاوي: «ورأيت في المصحف الشامي {عَلَى حَيَاةٍ} {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ} بالواو» ١.
قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «وكذلك وجدت عليها البواقي» ٢.
والعمل على رسم المنكَّر بالواو ٣.
وقولِهِ: (وَفِي الْمُضَافِ هَاوٍ وَخُلْفُ الحَذْفِ عَنْهُ عَلَا)، الضميرُ في (عَنْهُ) يعود على آخرِ مذكورٍ، وهو (الْمُضَافِ)، ومعنى: (عَلَا)، أي: ارتفعَ.
واتفقت المصاحفُ على رسمِ المضافِ منها إلى ضميرٍ بالألفِ، وحُذفتْ من أقلِّ المصاحفِ العراقيَّةِ، والحذف في المضافِ هو الأشهرُ والأكثرُ، ٤ وذلك نحو: {صَلَاتِهِمْ} [الأنعام: ٩٢، الأنفال: ٣٥، المؤمنون: ٢، المعارج: ٢٣، ٣٤، الماعون: ٥]
وذكرَ الإمامُ أبو داوود في [الأنعام: ٩٢] أنهم كتبوا في بعضِ المصاحفِ بواوٍ بعد اللامِ، مثل المفرَدِ المتفَقِ عليهِ، وفي بعضِها بغيرِ واوٍ ولا ألِفٍ، وذكر أنه بحذفِ الألفِ في [الماعون: ٥]، وفي المواضعِ الأربعةِ الباقيةِ ذكَرَ أنها بألِفٍ، وبغيرِ ألفٍ ٥.
و {إِنَّ صَلَاتِي} [الأنعام: ١٦٢]، الموضعُ الوحيدُ في القرآنِ الكريمِ بهذا اللفظِ، و {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء: ١١٠]، و {صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} [النور: ٤١] بالخلافِ بين رسمِ الألفِ وحذفِها، عند أبي داوود، في المواضعِ الثلاثةِ السابقةِ ٦.
١ انظر: الوسيلة: ٣٩٥.
٢ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٦١٨.
٣ انظر: دليل الحيران: ٣١٠.
٤ انظر: المقنع: ٢/ ١٢٩ - ١٣١، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٠٢، ٣/ ٥٩٩، ٤/ ٨٨٥، ٥/ ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٥/ ١٣٢٤، والعقيلة، البيت رقم: ٢٢٤، ودليل الحيران: ٣٠٩، وسفير العالمين: ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨.
٥ انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٥٠٢، ٣/ ٥٩٩، ٤/ ٨٨٥، ٥/ ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٥/ ١٣٢٤.
٦ انظر: مختصر التبيين: ٢/ ٧٢، ٣/ ٨٠٠، ٤/ ٩٠٦.