348 · ص380
في الموضعين عن مصاحف أهل المدينة، في رواية عن أحمد بن يزيد الحلواني ١، وضَعَّفَ هذا القول، وذكرها بالخلاف الإمام أبو داوود، ورجَّحَ إثبات الألف ٢.
وقول الناظم: (بَلْ أَنْ يَعْفُوَ اعْتُزِلَا) أي: لم تُرسم الألفُ في كل المصاحفِ بعد واوِ الواحدِ الأصليةِ في قوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء: ٩٩]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ٣.
وقيَّدَه الناظم بـ (أَنْ) ليُخرِجَ ما عداه من المواضعِ؛ نحو: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي} [البقرة: ٢٣٧]، و {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [المائدة: ١٥، والشورى: ٣٠]، و {وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: ٢٥]، ورُسِمَت بحذفِ الواوِ في {وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: ٣٤]؛ لأنه فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بحذفِ حرفِ العلةِ.
[١٢٧] جَاءُو وَفَاءُو وَبَاءُو اخْرِجْ سَعَوْ لِسَبَا … تَبَوَّءُو وَبِفُرْقَانٍ عَتَوْ وُصِلَا
أي: ولم يُرسَم في كلِّ المصاحفِ بعد واوِ الجمعِ ألفٌ في أصلَينِ مطَّرِدينِ، وهما:
١ هو: أحمد بن يزيد بن ازداذ، الأستاذ أبو الحسن الحُلْوَانِيُّ المقرئ، إمام كبير صدوق، من كبار المجوِّدين الأعلام، قرأ على القواس وقالون وخلف وخلاد، وعليه: الفضل بن شاذان وابن عون والجمال وغيرهم، اختلف في سنة وفاته، قيل: (٢٥٠ هـ)، وقيل: غير ذلك. معرفة القراء: ٢٥٠، وغاية النهاية: ١/ ٢٣٤ - ٢٣٦.
٢ انظر: المقنع: ١/ ٤٧١ - ٤٧٢، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٣، ٤/ ٩٨٨، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٠.
٣ انظر: المقنع: ١/ ٤٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٨١ - ٨٢، والعقيلة البيت رقم: ١٦١، ودليل الحيران: ٢٧٤، وسفير العالمين: ١/ ٣٢١.