← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
شهاب الدين العسكري الفقه الحنبلي 910 هـ
A− A+
441 · ص455 · ج1
تراب القبر من غيره نصًّا ١، زاد بعضهم إلا أن يحتاج إليه. ويكره المبيت عنده، ويكره تجصيصه ٢، وَتَزْوِيقُهُ، وَتَخْلِيقُهُ ٣ والكتابة عليه، والبناء نصًّا ٤ لاصقة، أو لا، والجلوس، والوطء عليه ٥. قال بعضهم: ٦ إلا لحاجةٍ، والاتكاء إليه، ويحرم التخلي عليها، أو بينها، والدفن في صحراءٍ أفضل سوى النبي -صلى الله عليه وسلم- ٧، واختار صاحباه الدفن عنده تشرفًا، وتبركًا، ولم يزد عليهما؛ لأن الخرق يتسع، والمكان ضيق، وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع ٨،
١ ينظر: الإقناع ١/ ٢٣٣، ومنتهى الإرادات ١/ ١١٦، وكشاف القناع ٢/ ١٣٩. ٢ التجصيص: بناؤها بالجص، وهي النورة البيضاء. مشارق الأنوار ١/ ١٥٨، والمطلع ص ١٥٢. ٣ التخليق: الخلوق هو الطيب. ينظر: العين ٤/ ١٥٢. ٤ ينظر: الفروع ٣/ ٣٨٠، والإقناع ١/ ٢٣٣، ومنتهى الإرادات ١/ ١١٦، وكشاف القناع ٢/ ١٣٩. ٥ ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٣٨٧. ٦ ينظر: الإقناع ١/ ٢٣٣، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٣٧٥. ٧ لحديث أبي بكر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض)) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته -صلى الله عليه وسلم-، برقم (١٦٢٨) ١/ ٥٢٠، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/ ٩٨٩. ٨ منها حديث أنس -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه الرؤيا، قال: «هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم»، قالت عائشة رضي الله عنها: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل أو خير أهل الأرض»، فلما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر -رضي الله عنه-: هذا أحد أقمارك وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها. الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب المغازي والسير برقم (٤٤٠١) ٣/ ٦٣. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ٧/ ١٨٥: فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف. ومنها حديث يحيى بن سعيد؛ أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: رأيت ثلاثة أقمار، سقطن في حجري فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودفن في بيتها. قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها. الحديث أخرجه مالك في المؤطأ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، برقم (٧٩٣) ٢/ ٣٢٥. وقال محقق جامع الأصول ٢/ ٥٤٦: رجاله ثقات، إلا أن يحيى بن سعيد لم يدرك عائشة، فهو منقطع.