288 · ص301 · ج1
ثم يجلس مفترشًا جاعلاً يديه على فخذيه، باسطًا أصابع يسراه مضمومة/ [٣٢/ ب] مستقبلاً بها القبلة، قابضًا من يمناه الْخِنْصَر ١، والْبِنْصِر ٢، مُحلقًا إبهامه مع وسطاه.
ثم يتشهد سرًا، ويشير بسبابتها ٣ لا بغيرها ولو عدمت؛ لأنها إشارةٌ إلى الوحدانية في تشهده مرارًا؛ لتكرار التوحيد عند ذكر الله تعالى، ولا يحركها، وكذا عند دعائه في صلاةٍ وغيرها نصًّا ٤، فيقول: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله.
وإن قال: (وحده لا شريك له) فلا بأس ذكره جماعة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ٥، جاز نصًّا ٦، هذا التشهد الأوّل، والأَوْلَى تخفيفه
١ الخِنْصِر: بكسر الخاء، والصاد، الإصبع الصغرى القصوى من الكف. ينظر: العين ٤/ ٣٣٨، والمحكم والمحيط الأعظم ٥/ ٣٣١.
٢ البنصر: إصبع يلي الخنصر. ينظر: الصحاح ٢/ ٥٩٢. وترتيب أصابع اليد كالتالي:
الإبهام، الأصبع الكبرى الأولى، ثم السبابة، وتسمى السباحة، والمسبحة، والمشيرة، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر. طلبة الطلبة ص ١٦٤.
٣ السبابة: هي الأصبع الكبيرة التي بجانب الإبهام. سميت سبابة؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٦٢، وكشاف القناع ١/ ٣٥٦، ومعجم اللغة العربية المعاصرة ٢/ ١٠٢٢.
٤ ينظر: الإقناع ١/ ١٢٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٥٩، وكشاف القناع ١/ ٣٥٦.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع منها في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، يرقم (٨٣١) ١/ ١٦٦، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (٤٠٢) ١/ ٣٠١.
٦ ينظر: الإنصاف ٢/ ٧٧، والإقناع ١/ ١٢٣.