1036 · ص1055 · ج2
وللإمام أن يحمي أرض مواتٍ؛ لرعي دواب المسلمين، التي يقوم بحفظها من الصدقة، والجزية، ودواب الغزاة، والضعفاء وغير ذلك، مالم يضيق، وليس ذلك لغيره ١.
وما حماه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو لنفسه، فليس لأحدٍ نقضه، ولولم يحتج إليه عن غير المرعى، ولا إحياؤه، فإن أحياه لم يملكه، وما حماه غيره من الأئمة، جاز لإمامٍ غيره نقضه، كهو ٢،
وقيل ٣: لا يجوز، فعليه يملكه محييه، ومن أخذه مما حماه إمام عزر في ظاهر كلامهم؛ لمخالفته، وظاهره لا ضمان، قاله في الفروع ٤.
وقال أيضًا: ويتوجه في نقض إطلاقات الإمام الخلاف، يعني المذكور في نقض حماه، وفي كلام أبي العباس رحمه الله: إذا كان من أطلق له ممن يستحق تناولها؛ لحاجة مع دينه، أو لمنفعةٍ عامةٍ ونحوه جاز، ولم يجز مخالفته ٥.
١ ينظر: الإقناع ٢/ ٣٩٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٨٩، وكشاف القناع ٤/ ٢٠١.
٢ ينظر: التنقيح المشبع ص ٢٩٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٨٩.
٣ ينظر: الكافي ٢/ ٢٤٨، والمغني ٥/ ٤٣٠، والشرح الكبير ٦/ ١٨٤، والمبدع ٥/ ١١٣، والإنصاف ٦/ ٣٨٧، والتنقيح المشبع ص ٢٩٨.
٤ ينظر: الفروع ٧/ ٣٠٢.
٥ ينظر: الفروع ٧/ ٣٠٣.