← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
666 · ص356 · ج2
الْفَائِدَة الأولى قَالَ ابْن الاكفاني كتب الْعُلُوم لَا تحصر كَثْرَة لِكَثْرَة الْعُلُوم وَاخْتِلَاف الاغراض فِي الْوَضع والتأليف لَكِنَّهَا من جِهَة الْمِقْدَار ثَلَاثَة مختصرة فِي لَفظهَا وجزء مَعْنَاهَا وَهَذِه تجْعَل تذكرة لرؤوس المشاكل ينْتَفع بهَا المتهي للاستحضار وَرُبمَا افادت بعض المبتدئين الأذكياء لسرعة جرأتهم على الْمعَانِي الْعبارَات الدقيقة ومبسوطة ينْتَفع بهَا للمطالعة ومتوسطة لَفظهَا بأزاء مَعْنَاهَا ونفعها عَام الْفَائِدَة الثَّانِيَة قَالَ أَيْضا المصنفون الْمُعْتَبرَة تصانيفهم فريقان أَحدهمَا من لَهُ فِي التَّعْلِيم ملكة تَامَّة ورؤية كَافِيَة وتجارب وَثِيقَة وحدس صائب واستخبار قريب وتصانيفهم عَن قُوَّة تبصرة ونفاذ فكر وسداد رَأْي يجمع إِلَى تَحْرِير الْمعَانِي بتهذيب الالفاظ وَهَذِه لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا أحد من الْعلمَاء فَإِن نتائج الافكار لَا تقع عِنْد حد بل لكل عَالم ومتعلم مِنْهَا حَظّ وَهَؤُلَاء احسنوا