← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
278 · ص160 · ج2
عِنْد تولد الْقَتْل عَنهُ إِذا ادّعَيَا عدم الْقَصْد إِلَيْهِ ولمعلم الْكتاب أَو الصَّنْعَة وَلذَلِك قَالَ مَالك رَضِي الله عَنهُ فِي الْمَجْمُوعَة إِن ضرب صَبيا مَا يعلم أَنه من الْأَدَب فَمَاتَ فَلَا يضمن وَإِن جَاوز بِهِ الْأَدَب ضمن مَا أَصَابَهُ وَللسَّيِّد فِي رَفِيقه استصلاحا لَهُ قَالَ ابْن عبد السَّلَام وَلَكِن بِرِفْق وبقدر الْحَاجة وَللزَّوْج فِيمَا يتَعَلَّق بِمَنْع حَقه قَالَ ابْن عَرَفَة وَلذَا قيل تدميتها عَلَيْهِ لَغْو الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة من الرِّفْق بَين التَّعْزِير وَالْحَد زَائِدا على مَا يفهم فِيمَا سلف أُمُور أَحدهَا أَن التَّعْزِير يسْقط بِالتَّوْبَةِ قَالَ الْقَرَافِيّ وَلَا أعلم فِيهِ خلافًا قَالَ وَالْحُدُود لَا تسْقط بهَا على الصَّحِيح إِلَّا الْحِرَابَة لقَوْله تَعَالَى {من قبل أَن تقدروا عَلَيْهِم} الثَّانِي أَن التَّعْزِير يخْتَلف باخْتلَاف الإعصار والأمصار قَالَ الْقَرَافِيّ فَرب تَعْزِير فِي بلد يكون إِكْرَاما فِي بلد كقلع الطيلسان بِمصْر تَعْزِير وَفِي الشَّام إكرام وكشف الرَّأْس عِنْد الأندلسيين لَيْسَ هوانا وبالعراق ومصر هوان قلت كشف الرَّأْس بالأندلس هوان فِي حق ذَوي الْمُرُوءَة الثَّالِث أَن التَّعْزِير على وفْق الأَصْل لاختلافه بِحَسب الْجِنَايَة قَالَ الْقَرَافِيّ وَلَقَد خولفت الْقَاعِدَة فِي الْحُدُود فسرى الشَّرْع سَرقَة ربع دِينَار وسرقة ألف وشارب قَطْرَة من الْخمر وشارع جرة مَعَ اخْتِلَاف مفاسدهما جدا قلت وَقد حكى عَن المعري أَنه قَالَ مستشكلا (يَد بِخمْس مئين عسجد فديت ... مَا بالها قطعت فِي ربع دِينَار)